( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )
« 1 »
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
« 2 » ، وجاء مثنى في قول الفرزدق :
وكلّ رفيقي كلّ رحل - وإن هما * تعاطى القنا قوماهما - أخوان « 3 »
وجاء مجموعا مذكّرا في قوله تعالى
( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )
« 4 » وقول لبيد :
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل
وإن كانت « كلّ » مضافة إلى معرفة فالصّحيح أنه يراعى لفظها فلا يعود الضّمير إليها من خبرها إلّا مفردا مذكّرا على لفظها نحو
( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً )
« 5 » ، وفي الحديث القدسي وغيره ( يا عبادي كلّكم جائع إلّا من أطعمته ) ، « كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته » و « كلّنا لك عبد » .
فإن قطعت عن الإضافة لفظا فالصّواب أن المقدّر يكون مفردا نكرة وعندها يجب الإفراد كما لو صرّح بالمفرد ، ويكون جمعا معرّفا وعندها يجب الجمع ، وإن كانت المعرفة لو ذكرت لوجب الإفراد ، ولكن فعل ذلك تنبيها على حال المحذوف فيهما فالأوّل نحو
( كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )
« 6 »
( كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ )
« 7 » إذ التقدير : كلّ أحد .
والثّاني نحو
( كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ )
« 8 »
( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ )
« 9 » .
كلا وكلتا -
اسمان يعربان توكيدا للمثنّى ، وقد يعربان على حسب مواقع الكلام ، ويلحقان بالمثنى ويعربان إعرابه إن أضيفا إلى الضّمير ، وإن أضيفا إلى الظّاهر أعربا إعراب المقصور ، وهما مفردان لفظا ، مثنّيان معنى مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة دالّة
هامش
( 1 ) الآية « 38 » المدثر ( 74 ) .
( 2 ) الآية « 185 » آل عمران ( 3 ) .
( 3 ) كل في « كل رحل » زائدة كما يقول ابن هشام .
( 4 ) الآية « 54 » المؤمنون ( 23 ) .
( 5 ) الآية « 96 » مريم ( 19 ) .
( 6 ) الآية « 84 » الإسراء ( 17 ) .
( 7 ) الآية « 285 » البقرة ( 2 ) .
( 8 ) الآية « 117 » البقرة ( 2 ) .
( 9 ) الآية « 33 » الأنبياء ( 21 ) .