« مشيها » مبتدأ حذف خبره ، لسد الحال مسدّه ، أي : يظهر وئيدا .
( 3 ) الفاعل عمدة :
لا يستغني فعل عن فاعل ، فإن ظهر في اللفظ نحو « دخل المعلم » وإلّا فهو ضمير مستتر راجع إمّا إلى مذكور نحو « إبراهيم نجح » أو راجع لما دلّ عليه الفعل كالحديث « لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن » ففي « يشرب » ضمير مستتر مرفوع على الفاعليّة راجع إلى الشّارب الدّالّ عليه يشرب .
أو راجع لما دلّ عليه الكلام نحو
( كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ )
« 1 » ففاعل « بلغت » ضمير راجع إلى الروح الدّال عليها سياق الكلام .
( 4 ) حذف فعله :
يجوز حذف فعل الفاعل ، إن أجيب به نفي كقولك « بلى عليّ » جوابا لمن قال « ما نجح أحد » ومنه قوله :
تجلّدت حتى قيل لم يعر قلبه * من الوجد شيء قلت بل أعظم الوجد « 2 »
أو أجيب به استفهام محقّق . نحو « نعم خالد » جوابا لمن قال هل جاءك أحد ؟ » ومنه
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )
« 3 » أو مقدّر كقول ضرار بن نهشل يرثي أخاه يزيد :
ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط مما تطيح الطّوائح « 4 »
ويجب حذف فعله إذا فسّر بعد الحروف المختصة بالفعل نحو
( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ )
« 5 » .
( 5 ) توحيد فعله مع تثنية الفاعل وجمعه :
يوحّد الفعل مع تثنية الفاعل وجمعه
هامش
( 1 ) الآية « 26 » القيامة ( 75 ) .
( 2 ) ف « أعظم الوجد » فاعل فعل محذوف دل عليه مدخول النفي ، والتقدير بل عراه أعظم الوجد ، و « تجلدت » من التجلد ، وهو التصبر ، « لم يعر » من عراه إذا غشيه .
( 3 ) الآية « 87 » الزخرف ( 43 ) ، فلفظ الجلالة فاعل بفعل محذوف دل عليه مدخول الاستفهام ، والتقدير : خلقنا اللّه .
( 4 ) ف « ضارع » فاعل فعل محذوف دل عليه مدخول الاستفهام المقدر ، كأنه قيل من يبكيه ؟ فقيل : ضارع أي يبكيه ضارع ، هذا على رواية ليبك مجهولا ، ورواه الأصمعي بنصب يزيد ، وليبك معلوما ، فعلى هذا لا شاهد فيه ، وهذه الرواية أقرب إلى الصحيح .
( 5 ) الآية « 1 » الانشقاق ( 84 ) .