تعلّمت أو تتعلّم » ، والمجازيّة نحو « الشّجرة أثمرت أو تثمر » « 1 » .
ويجوز ترك تاء التّأنيث في الشّعر مع اتصال الضّمير إن كان التّأنيث مجازيّا كقول عامر الطائي :
فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها « 2 »
ومثله قول الأعشى :
فإمّا تريني ولي لمّة * فإنّ الحوادث أودى بها « 3 »
( الثانية ) أن يكون الفاعل ظاهرا متّصلا ، حقيقيّ التّأنيث « 4 » نحو
( إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ )
« 5 » ، وإنما جاز في فصيح الكلام نحو نعم المرأة » و « بئس المرأة » لأنّ المراد بالمرأة فيهما الجنس ، وسيأتي أن الجنس يجوز فيه الوجهان .
( الثّالثة ) أن يكون ضمير جميع تكسير لمذكّر غير عاقل ؟ ؟ ؟
بك ابتهجت ، أو ابتهجن أو ضمير جمع ؟ ؟ ؟
لمؤنّث نحو ؟ ؟ ؟
فرحت أو فرحن .
ويجوز التّأنيث في أربعة مواضع :
( أحدها ) أن يكون الفاعل اسما ظاهرا مجازيّ التأنيث نحوا والشجرة أو أثمرت الشّجرة » ومثل ( وجمع الشّمس والقمر ) . أو حقيقي التأنيث . وفصل من عدمية بعير إلّا نحو « سافر أو سافرت اليوم فاطمة ومنه قول الشّاعر :
إنّ امرءا غرّه منكنّ واحدة * بعدي وبعدك في الدنيا المغرور
ومنه قول العرب « حضر القاضي اليوم امرأة » والتّأنيث أكثر .
( الثاني ) أن يكون جمع تكسير « 6 »
هامش
( 1 ) بخلاف الضمير المنفصل نحو « ما قام إلا هي » و « شجرة اللوز ما أثمر إلا هي » فتذكير الفعل واجب في النثر وجائز في الشعر وسيأتي في امتناع التأنيث .
( 2 ) القياس : أبقلت ، لأن الفاعل ضمير مؤنث متصل ، ولكنه حذف التاء للضرورة ، يصف الشاعر : سحابة وأرضا نافعتين ، و « المزنة » السحابة البيضاء و « ودق المطر » قطر و « أبقلت الأرض » خرج بقلها .
( 3 ) القياس : أودت لأن الفاعل ضمير متصل ، لكنه حذف التاء ضرورة و « اللمة » الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن « أودى بها » أهلكها .
( 4 ) مفردا أو مثنى أو جمع مؤنث سالما .
( 5 ) الآية « 35 » آل عمران ( 3 ) .
( 6 ) يعامل معاملة هذا الجمع : اسم الجمع ك « قوم » و « نساء » واسم الجنس ك « شجر » و « بقر » .