لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا
« 1 »
)
.
والعرض نحو قول الشّاعر :
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدّثوك فما راء كمن سمعا
والتّحضيض نحو قوله تعالى
( لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ )
« 2 » والتمني نحو قوله تعالى
( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً )
« 3 » والتّرجّي نحو قوله تعالى
( لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى )
« 4 » والنّفي نحو قوله تعالى
( لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا )
« 5 » .
الفاء العاطفة -
وتفيد أمورا ثلاثة :
أحدها : الترتيب ، وهو نوعان :
معنويّ كما في « دخل محمّد فعليّ » .
وذكريّ : وهو عطف مفصّل على مجمل نحو
( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ )
« 6 » ونحو
( فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً )
« 7 » .
ولا ينافي إفادتها التّرتيب قوله تعالى
( أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا )
« 8 » لأنّ التّقدير : أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا .
الثاني : التّعقيب ، وهو في كلّ شيء بحسبه ، فإذا قلنا « تزوّج خالد فولد له » فالتّعقيب هنا بعدم فترة بين التزوج والولادة سوى الحمل :
الثالث : السّببيّة وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة ، فالجملة نحو
( فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ )
« 9 » والصفة نحو
( لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ . فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ . فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ )
« 10 » .
وقد تأتي في الجملة والصّفة لمجرّد الترتيب نحو
( فَراغَ إِلى أَهْلِهِ
هامش
( 1 ) الآية « 52 » الأعراف ( 7 ) .
( 2 ) الآية « 10 » المنافقون ( 63 ) .
( 3 ) الآية « 72 » النساء ( 4 ) .
( 4 ) الآية « 3 و 4 » عبس ( 8 ) .
( 5 ) الآية « 36 » فاطر ( 35 ) .
( 6 ) الآية « 36 » البقرة ( 2 ) .
( 7 ) الآية « 152 » النساء ( 4 ) .
( 8 ) الآية « 3 » الأعراف ( 7 ) .
( 9 ) الآية « 15 » القصص ( 28 ) .
( 10 ) الآية « 51 و 52 و 53 » الواقعة ( 56 ) .