منقول من الجارّ . والمجرور تقول :
« عليك زيدا » أي الزمه وخذه ، ومثله « عليك بزيد » ومنه قوله تعالى
( عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ )
« 1 » و « عليك بالعروة الوثقى » أي استمسك بها ( - اسم الفعل ) .
عم صباحا -
كلمة تحيّة ، كأنه محذوف من نعم ينعم بالكسر ، كما تقول : كل من أكل يأكل ، فحذف من « عم » الألف والنون استخفافا ، و « صباحا » ظرف زمان مفعول فيه أي أنعم في صباحك .
عمرك -
هذا اللفظ يرد كثيرا في أقسام العرب ، أو تأكيداتها وأصله قسم بالعمر أو دعاء بطول العمر ، وهاك التفصيل من ناحيّتي اللغة والإعراب .
اللغة : العمر والعمر والعمر :
الحياة ، يقال : طال عمره وعمره لغتان فصيحتان ، وفي القسم : الفتح لا غير : يقال : لعمري ، لعمرك .
وقال الجوهري : معنى « لعمر اللّه » « وعمر اللّه » : أحلف ببقاء اللّه ودوامه ، وإذا قلت : « عمرك اللّه » فكأنك قلت : بتعميرك اللّه ، أي بإقرارك له بالبقاء ، وقول عمر بن أبي ربيعة :
« عمرك اللّه » كيف يجتمعان يريد سألت اللّه أن يطيل عمرك ، لأنه لم يرد القسم بذلك « 2 » .
أمّا الناحية الإعرابية فقولهم : « لعمري ولعمرك » يرفعونه بالابتداء ، ويضمرون الخبر ، كأنهم يقولون : لعمرك قسمي أو يميني « 3 » .
وقال الأزهري : وتدخل اللام في « لعمرك » فإذا أدخلتها رفعت بها بالابتداء . فإذا قلت « لعمر أبيك الخير » نصبت « الخير » أو خفضته ، فمن نصب أراد أنّ أباك عمر الخير يعمره عمرا وعمارة . فنصب الخير بوقوع العمر عليه ، ومن خفض « الخير » جعله نعتا لأبيك .
هامش
( 1 ) الآية « 108 » المائدة ( 5 ) .
( 2 ) نكتفي من اللغة بهذا المقدار وهو ملخص من لسان العرب ، ومن أراد التوسع فليرجع إليه .
( 3 ) وتقدم هذا في الخبر وبالخصوص في حذف الخبر .