3 - حروف العطف نوعان :
( أ ) ما يقتضي التشريك في اللفظ والمعنى مطلقا ، وهو أربعة : « الواو ، الفاء ، ثمّ ، حتّى » أو مقيّدا بشرط ، وهو اثنان « أو ، أم » وشرطهما ألّا يقتضيا إضرابا .
( ب ) ما يقتضي التّشريك في اللّفظ دون المعنى ، إمّا لكونه يثبت لما بعده ما انتفى عمّا قبله ، وهو « بل ولكن » ، وإمّا لكونه بالعكس وهو « لا » و « ليس » .
4 - أحكام تشترك فيها الواو والفاء :
تشترك الواو والفاء بأحكام منها :
جواز حذفهما مع معطوفهما لدليل مثاله في الواو قول النّابغة الذّبياني :
فما كان بين الخير لو جاء سالما * أبو حجر إلّا ليال قلائل
أي بين الخير وبيني .
ومثاله في الفاء
( أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ )
« 1 » أي فضرب فانبجست .
وجواز حذف المعطوف عليه بهما ، فمثال الواو قول بعضهم : « وبك وأهلا وسهلا » جوابا لمن قال له :
مرحبا بك ، والتقدير : ومرحبا بك وأهلا وسهلا ، ومثال الفاء نحو
( أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً )
« 2 » أي أنهملكم فنضرب عنكم ، ونحو
( أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ )
« 3 » أي أعموا فلم يروا .
5 - العطف على الضّمير :
يعطف على الضّمير المنفصل مرفوعا أو منصوبا ، وعلى الضّمير المتّصل المنصوب بغير شرط ، نحو « أنت وزيد تسرعان » و « إيّاك والكذب » « 4 »
( جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ )
« 5 » ولا يحسن العطف على الضّمير المتّصل المرفوع بارزا كان أو مستترا ، إلّا بعد توكيده بضمير منفصل
هامش
( 1 ) الآية « 159 » الأعراف ( 7 ) .
( 2 ) الآية « 5 » الشورى ( 43 ) .
( 3 ) الآية « 9 » سبأ ( 34 ) .
( 4 ) هذا على رأي من عطف الكذب على إياك ، والصحيح أن هذا من قبيل عطف الجمل انظر ( إياك وأن تفعل ) والأحسن أن نمثل له بقولنا « ما أدعو إلا إياك وخالدا » .
( 5 ) الآية « 38 » المرسلات ( 77 ) .