موافقة « من » نحو
( إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ )
« 1 » .
الاستدراك كقولك « فلان أطاع الشّيطان على أنّه لا نيأس من إصلاحه » .
( 2 ) يمكن أن تكون « على » اسما إذا دخلت عليها « من » كقول مزاحم العقيلي يصف القطا :
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها * تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل « 2 »
عل - معناها وإعرابها :
توافق « فوق » في معناها ، وفي بنائها على الضّم إذا كانت معرفة كقول الفرزدق يهجو جريرا :
ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة « 3 » * وأتيت نحو بني كليب من عل
أي من فوقهم . وفي إعرابها إذا كانت نكرة كقول امرئ القيس يصف فرسا :
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
أي من مكان عال .
وتخالفها في أمرين :
( 1 ) أنها لا تستعمل إلّا مجرورة ب « من » .
( 2 ) أنّها لا تضاف ، فلا يقال :
أخذته من عل السّطح ، كما يقال :
من علوّه ومن فوقه .
علّ -
لغة في « لعلّ » بل يقال :
إنها أصلها قال الأضبط بن قريع :
لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه
وهي هنا بمعنى عسى ، وتعمل عمل « إنّ » ك « لعلّ » .
علق -
كلمة تدلّ على الشروع في خبرها وهي من النواسخ ، تعمل عمل كان ، إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة من مضارع رافع لضمير الاسم ، ومجرّد من « أن » المصدريّة ولا تعمل إلّا في حالة المضيّ نحو « علق زيد يتعلم » أي أنشأ وشرع ، ( - أفعال المقاربة ) .
هامش
( 1 ) الآية « 2 » المطففين ( 83 ) .
( 2 ) « غدت » من أخوات « كان » واسمها يعود إلى القطا « الظمء » ما بين الشربين للإبل و « تصل » تصوت أحشاؤها « القيض » قشر البيض الأعلى ، وأراد به الفرخ و « زيزاء » الغليظ من الأرض « المجهل » القفر لا علامة فيه .
( 3 ) الثنية : الطريق في الجبل .