كقولهم في المثل « عسى الغوير أبؤسا » « 1 » ، والغالب اقتران الخبر ب « أن » بعد عسى .
( 2 ) وتختصّ « عسى واخلولق وأوشك » بجواز إسنادهنّ إلى « أن يفعل » ولا تحتاج إلى خبر منصوب فتكون تامّة نحو
( وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً )
« 2 » .
وينبني على هذا حكمان ( - أفعال المقاربة ) .
ويجوز في « عسى » كسر سينها بشرط أن تسند إلى « التاء أو النون أو نا » نحو
( قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ )
« 3 » قرئ بالكسر والفتح والمختار الفتح .
( 3 ) تأتي « عسى » في لغيّة بمعنى لعلّ وعملها ، أي أنها تنصب الاسم وترفع الخبر ك « إنّ وأخواتها » وهي بهذه الحال حرف وشرط اسمها أن يكون ضميرا « 4 » كقول صخر الحصري :
فقلت عساها نار كأس وعلّها * تشكّى فآتي نحوها فأعودها « 5 »
ولا يتوسّط خبرها أي بينها وبين اسمها بخلاف « إنّ وأخواتها » ( - إنّ وأخواتها ) .
العشرة -
( - العدد 3 ) .
عشرون -
إلى التسعين ملحق بجمع المذكّر السالم ( - جمع المذكّر السّالم 8 ) .
عضون -
مفردها « عضة » وهي القطعة من الشيء ، ملحق بجمع المذكّر السّالم ويعرب إعرابه ( - جمع المذكّر السّالم 8 ) .
هامش
( 1 ) الغوير : تصغير غار ، وهو ماء لقبيلة كلب « أبؤسا » جمع بؤس وهو العذاب والشدة ، ومعناه : لعل الشر يأتيكم من قبل الغوير ، قالت هذا المثل : الزباء . ويضرب للرجل يتوقع الشر من جهة بعينها ، والشاهد فيه « أبؤسا » فقد أتى خبرا لعسى وهو مفرد ، وهو شاذ ، ويرى ابن هشام في « المغني » :
أن الصواب انه مما حذف فيه كان أي يكون أبؤسا ، لأن في ذلك إبقاء لها على الاستعمال الأصلي .
( 2 ) الآية « 216 » البقرة ( 2 ) .
( 3 ) الآية « 246 » البقرة ( 2 ) .
( 4 ) لغائب أو متكلم أو مخاطب .
( 5 ) كأس : اسم محبوبته و « علها » أصله : لعلها و « تشكى » أصله تتشكى المعنى : يرجو مرض محبوبته ليكون ذلك وسيلة إلى عيادته إياها .
والشاهد فيه قوله « عساها نار كأس » ها :
اسم عسى ونار خبرها .