( 3 ) أن تستعمله مع ما دون أصله ليفيد معنى التّصيير ، فتقول « هذا رابع ثلاثة » أي جاعل الثلاثة أربعة ، قال اللّه تعالى
( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ )
« 1 » ويجوز حينئذ إضافته ، وإعماله بالشّروط الواردة في إعمال اسم الفاعل ، كما يجوز الوجهان في « جاعل ومصيّر » ونحوهما .
ولا يستعمل بهذا الاستعمال « ثان » فلا يقال « ثاني واحد » ولا « ثان واحدا » وإنما عمل عمل فاعل لأنّ له فعلا كما أنّ جاعل كذلك ، يقال « كان القوم تسعة وعشرين فثلثنتهم « 2 » أي صيرتهم ثلاثين ، وهكذا إلى تسعة وثمانين فتسعنتهم أي صيّرتهم تسعين .
( 4 ) أن تستعمله مع العشرة ليفيد الاتصاف بمعناه مقيّدا بمصاحبة العشرة فتقول : « حادي عشر » بتذكيرهما ، و « حادية عشرة » بتأنيثهما وكذا نصنع في البواقي :
تذكّر اللفظين مع المذكّر ، وتؤنثهما مع المؤنث وحين تستعمل « الواحد » أو « الواحدة » مع العشرة ، أو ما فوقها كالعشرين فإنّك تقلب فاءهما إلى موطن لامهما ، وتصير الواو ياء ، فتقول : « حاد وحادية »
( 5 ) أن تستعمله مع العشرة ، ليفيد معنى « ثاني اثنين » وهو انحصار العدّة فيما ذكر ، ولك في هذه الحالة ثلاثة أوجه :
( أحدها ) وهو الأصل أن تأتي بأربعة ألفاظ ، أولها : الوصف مركّبا مع العشرة ، وهذان لفظان ، واللفظ الثالث : ما اشتق منه الوصف مركّبا مع العشرة أيضا ، وتضيف جملة التركيب الأوّل إلى جملة التركيب الثاني ، فنقول « هذا ثالث عشر ثلاثة عشر » و « هذه ثالثة عشرة ثلاث عشرة » وهذه الألفاظ الأربعة مبنيّة على الفتح .
( الثاني ) أن تحذف عشر من التركيب الأول استغناء به في الثاني ، وتعرب الأوّل لزوال التركيب ، وتضيفه إلى التركيب الثاني ، فتقول « هذا ثالث
هامش
( 1 ) الآية « 7 » المجادلة ( 58 ) .
( 2 ) قال بعض أهل اللغة « عشرن وثلثن » : إذا صار له عشرون أو ثلاثون ، وكذلك إلى التسعين واسم الفاعل من هذا معشرن ومتسعن .