( أ ) أنّ مخصوص « حبّذا » لا يتقدّم بخلاف مخصوص « نعم » .
( ب ) مخصوصها لا تعمل فيه النّواسخ بخلاف مخصوص « نعم » نحو « نعم رجلا كان عليّا » .
( ج ) أنه قد يتوسّط بين حبّذا ومخصوصها حال أو تمييز يطابقانه نحو « حبّذا قارئا خالد » و « حبّذا مسافرين خالدان » و « حبّذا رجلا محمّد » بخلاف « نعم » .
حتّى الابتدائيّة -
هي حرف تبتدئ بعده الجمل فيدخل على الجمل الاسميّة كقول جرير :
فما زالت القتلى تمجّ دماءها * بدجلة حتى ماء دجلة أشكل « 1 »
وتدخل على الجملة الفعليّة كقول حسّان :
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل
حتى : التي تضمر « أن » بعدها - لا ينتصب المضارع ب « أن » بعد « حتى » إلّا إذا كان مستقبلا ، فإذا كان استقباله بالنظر إلى زمن التّكلّم فالنصب واجب نحو
( لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى )
« 2 » .
وإذا كان بالنسبة إلى ما قبلها « 3 » خاصّة فيجوز الرفع والنّصب نحو
( وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ )
« 4 » فإنّ قولهم إنما هو مستقبل بالنظر إلى زمن الزّلزال لا بالنّظر إلى زمن قصّ ذلك علينا ولها ثلاثة معان : مرادفة « إلى » نحو
( حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى )
« 2 » ومرادفة « كي » التّعليليّة نحو
( وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ )
« 5 » وقولك « اتّق اللّه حتّى تدخل الجنّة » وعلى كل فالمضارع بعدها منصوب بأن مضمرة وجوبا وأن وما بعدها في تأويل المصدر في محلّ جرّ بحتّى .
حتى : التي يرتفع المضارع بعدها -
يرتفع المضارع بعد « حتّى » بثلاثة شروط :
هامش
( 1 ) الأشكل : حمرة مختلطة ببياض ، ورواية اللسان : تمور دماؤها .
( 2 ) الآية « 91 » طه ( 20 ) .
( 3 ) أي قبل حتّى من المعنى والمراد .
( 4 ) الآية « 214 » البقرة ( 2 ) .
( 5 ) الآية « 217 » البقرة ( 2 ) .