فيقول له الكوفي : أنا أقول بموجبه ، فإن الحال يجوز تقديمها عندي إذا كان ذو الحال مضمرا .
والجواب : أن يقدر العلة على وجه لا يمكنه القول بالموجب ، بأن يقول عنيت [ به ] ما وقع الخلاف فيه وعرّفته بالألف واللام فتناوله [ اللفظ ] وانصرف إليه ، وله أن يقول هذا قول بموجب العلة في بعض الصور مع عموم العلة جميعا « 1 » فلا يكون قولا بموجبها .
[ من القوادح في العلة : فساد الاعتبار ]
ومنها : « فساد الاعتبار » قال ابن الأنباري « 2 » : وهو أن يستدل بالقياس [ على شئ ] في مقابلة النص عن العرب ، كأن يقول البصري : الدليل على أنّ ترك صرف ما ينصرف لا يجوز لضرورة الشعر : أنّ الأصل في الاسم الصرف ، فلو جوزنا ترك صرف ما ينصرف لأدى ذلك إلى أن نردّه عن الأصل ، إلى غير أصل ، فوجب ألّا يجوز قياسا على مدّ المقصور .
فيقول له المعترض : هذا استدلال منك بالقياس في مقابلة النص عن العرب ، وهو لا يجوز ، فإنه قد ورد النص عنهم في أبيات تركوا فيها صرف المنصرف للضرورة « 3 »
هامش
( 1 ) عبارة الأنباري في المرجع السابق : « مع عموم العلة في جميع الصور » ، وانظر كذلك المسألة رقم 31 من الإنصاف .
( 2 ) عبارة الأنباري في الإعراب في جدل الإعراب : « مثل أن يستدل » الخ ، وانظر الفصل التاسع تحت عنوان : « في الاعتراض على الاستدلال بالقياس » .
( 3 ) مثل قول حسان بن ثابت :نصروا نبيهم وشدوا أزره * بحنين حين تواكل الأبطال -