والجواب : الطعن في النقل المذكور :
إما في « إسناده » : وذلك من وجهين :
أحدهما : أن يطالبه بإثباته ، وجوابه : أن يسنده ، ويحيله على كتاب معتمد عند أهل اللغة .
والثاني : القدح في رواية ، وجوابه : أن يبدي له طريقا آخر .
وإما في « متنه » : وذلك من خمسة « 1 » أوجه :
أحدها : التأويل بأن يقول الكوفي الدليل على ترك صرف المنصرف قوله :
وممّن ولدوا عام * ر ذو الطول وذو العرض « 2 »
هامش
- فقد ذكره الأنباري في الإغراب ص 54 ، وفي الإنصاف ج 2 ص 494 وقال :
« فترك صرف « حنين » وهو منصرف » والدليل على صرفه مجيئه منونا في قوله تعالى :« وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ »الآية رقم 9 من سورة التوبة ، ومثال ما ترك فيه صرف المنصرف للضرورة أيضا قول الأخطل :طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت * بشبيب غاثلة الثغور غدورفترك صرف « شبيب » وهو منصرف ، وشبيب : اسم رجل ، وهو ابن يزيد الشيباني ، قائد الخوارج الثائرين في عصر عبد الملك بن مروان .
( 1 ) انظر : الفصل الثامن من الإغراب في جدل الإعراب ص 46 وما بعدها ، والسيوطي أغفل وجها من الوجوه الخمسة ، وقدم وأخر واختصر كلام الأنباري .
( 2 ) البيت لذي الإصبع العدواني ، واسمه الحارث بن محرث بن حرثان من كلمة رواها صاحب الأغانى في ج 3 ص 4 و 10 ، وشرح ابن يعيش على المفصل ج 1 ص 68 ، ولسان العرب ج 6 ص 286 ، و « عامر » هو : عامر بن الظرب العدواني الذي يقول فيه ذو الإصبع من أبيات الشاهد :ومنهم حكم يقصى * فلا ينقض ما يقضى