الرابع : السبر والتقسيم
[ السبر « 1 » والتقسيم ] : أن « 2 » يذكر الوجوه المحتملة ثم يسبرها ، أي يختبر ما يصلح وينفى ما عداه بطريقه
قال ابن جنى « 3 » : مثاله إذا سئلت عن وزن مروان ، فتقول : لا يخلو إما أن يكون « فعلان » أو « مفعالا » أو « فعوالا » ، هذا ما محتمله ، ثم تفسد كونه مفعالا ، أو فعوالا : بأنهما مثالان لم يجيئا ، فلم يبق إلا « فعلان »
قال ابن جنى : وليس لك أن تقول في التقسيم : ولا يجوز أن يكون « فعوان » [ أو ] « مفوالا » أو نحو ذلك ، لأن هذه ونحوها أمثلة ليست موجودة أصلا ، ولا قريبة من الموجودة « 4 » ، بخلاف « مفعال » فإنه ورد قريب منه وهو « مفعال » بالكسر كمحراب ، و « فعوال » ورد قريب منه ، وهو « فعوال » بالكسر كقرواش « 5 » ، وكذلك تقول في مثل « أيمن » من قوله :
* يبرى لها من أيمن وأشمل « 6 » *
هامش
( 1 ) السبر : معناه الاختبار
( 2 ) في الأصل : بأن
( 3 ) انظر الخصائص ج 3 ص 67 - 68
( 4 ) في الأصل : الوجود ، وما صوبناه مطابق للخصائص
( 5 ) القرواش : الطفيلى
( 6 ) يبرى لها : يعارضها ، والبيت لأبى النجم العجلي يصف الراعي يعارض الإبل من أيمن وأشمل ، والبيت من أرجوزة أولها :* الحمد للّه الوهوب المجزل *-