قال ابن جنى : في هذه الحكاية ثلاثة أغراض لنا :
أحدها : تصحيح قولنا : إن أصل كذا كذا . « 1 »
والثاني : أنها « 2 » فعلت كذا لكذا ، ألا تراه إنما طلب الخفة ، يدل عليه قوله : لكان أوزن ، أي : أثقل في النفس من قولهم : هذا درهم وازن ، أي : ثقيل له وزن .
والثالث : أنها قد تنطق بالشئ غيره في نفسها أقوى منه لإيثارها التخفيف .
وقال سيبويه : سمعنا بعضهم يدعو « 3 » : اللهم ضبعا وذئبا ، فقلنا له :
ما أردت ؟ فقال : أردت اللهم اجمع فيها ضبعا وذئبا ، كلهم يفسر ما ينوى فهذا تصريح منهم بالعلة ، انتهى .
الثالث : الإيماء
[ الإيماء هو ] كما روى أن قوما من العرب أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : من أنتم ؟ فقالوا : نحن بنو غيّان « 4 » ، فقال : أنتم بنو رشدان .
قال ابن جنى « 5 » : أشار إلى أن الألف والنون زائدتان ، وإن كان « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل : كذا وكذا .
( 2 ) أي العرب .
( 3 ) أي يدعو على غنم رجل .
( 4 ) حي من جهينة منهم كعب بن حمار ممن شهد بدرا ، وقد غير الرسول الكريم هذا اللفظ من الغى إلى الرشد .
( 5 ) انظر : الخصائص ج 1 ص 250 .
( 6 ) أي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .