لا يخلو : إما أن يكون « أفعلا » أو « فعلنا » أو « أيفلا » أو « فيعلا » لأن الأول كثير كأكلب ، وفعلن : له نظير في أمثلتهم نحو : خلبن « 1 » وعلجن « 2 » ، وأيفل نظيره أينق ، وفيعل نظيره صيرف .
ولا يجوز أن يقول : ولا يخلو [ أيمن ] أن يكون أيفعا ، ولا فعملا ، و [ لا ] أيفما « 3 » ، ونحو ذلك ، لأن هذه أمثلة لا تقرب من أمثلتهم فيحتاج إلى ذكرها « 4 » ، انتهى .
قال ابن الأنباري « 5 » : الاستدلال بالتقسيم ضربان :
أحدهما : أن يذكر الأقسام التي يجوز أن يتعلق الحكم بها فيبطلها جميعا فيبطل بذلك قوله ، وذلك مثل أن يقول : لو جاز دخول اللام في خبر لكنّ ، لم يخل : إما أن تكون « 6 » لام التأكيد ، أو لام القسم ، بطل أن تكون « 6 » لام التوكيد ، لأنها إنما حسنت مع إنّ لاتفاقهما في المعنى ، وهو التأكيد ، ولكنّ ليست كذلك .
وبطل أن تكون لام القسم ، لأنها إنما حسنت مع إنّ ، لأن إنّ تقع في جواب القسم كاللام ، ولكنّ ليست كذلك .
هامش
- ولقد روى ابن جنى الشطر الذي ذكره مرة أخرى هكذا :* يأتي لها من أيمن وأشمل *وانظر : الخصائص ج 2 ص 130 وج 3 ص 68
( 1 ) الخلبن : الحمقاء
( 2 ) العلجن : الناقة الغليظة
( 3 ) في الأصل : أفعما
( 4 ) في الأصل : « فيحتاج إلى ذكرها » وابن جنى أورد مكان هذه العبارة قوله : « فيجتاز بها في جملة تقسيم المثل لها » وانظر : الخصائص ج 3 ص 69 .
( 5 ) انظر : الفصل الرابع والعشرين من لمع الأدلة ، ولقد اختصر السيوطي هذا الفصل اختصار كبيرا .
( 6 ) في الأصل : يكون .