وإذا بطل أن تكون لام التوكيد ولام القسم : بطل أن يجوز دخول اللام في خبرها .
والثاني : أن يذكر الأقسام التي يجوز أن يتعلق الحكم بها فيبطلها ، إلا الذي يتعلق الحكم به من جهة فيصحح « 1 » قوله ، وذلك كأن يقول : لا يخلو نصب المستثنى في الواجب « 2 » ، نحو « قام القوم إلا زيدا » .
إما أن يكون بالفعل المتقدم بتقوية « إلّا » أو « بإلّا » لأنها بمعنى : استثنى .
أو لأنها مركبة من أن المخففة ولا .
أو لأن التقدير فيه إلا أنّ « 3 » زيدا لم يقم .
والثاني : باطل بنحو قام القوم غير زيد ، فإن نصب غير لو كان بإلّا لصار التقدير : إلا غير زيد ، وهو يفسد المعنى ، وبأنه لو كان العامل إلا بمعنى استثنى :
لوجب النصب في النفي ، كما يجب في الإيجاب ، لأنها فيه أيضا بمعنى استثنى ، ولجاز الرفع بتقدير امتنع لاستوائهما في حسن التقدير كما أورد ذلك عضد الدولة « 4 » على أبى علىّ حيث أجابه بذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل : فيصح .
( 2 ) أي الواجب النصب وهو التام الموجب .
( 3 ) أن هذه : زيادة من السيوطي .
( 4 ) عضد الدولة كان تلميذا لأبى على الفارسي فقد ألف له كتاب « الإيضاح » في النحو ، وقال السيوطي في بغية الوعاة ج 1 ص 496 : إن أبا على كان مع عضد الدولة في الميدان فسأله فقال له : بم ينتصب المستثنى ؟ قال أبو علي : بتقديرى « أستثنى » ، فقال له : لم قدرت « استثنى » فنصبت ؟ هلا قدرت « امتنع زيد » فرفعت ! فقال : هذا جواب ميدانى ، فإذا رجعت قلت الجواب الصحيح ، والذي اختاره أبو علي : أنه بالفعل المقدم بتقوية إلا . ثم قال السيوطي : والمسألة فيها سبعة -