الخماسى ، كانطلق ، وانكسر ، ولا تتوالى فيه « 1 » ، والسكون عام في الجميع ، انتهى .
فمنع العلة القاصرة .
[ المسألة ] الثامنة [ التعليل بعلتين ]
قال في الخصائص « 2 » : يجوز التعليل بعلتين ، ومن أمثلة ذلك قولك :
هؤلاء « 3 » مسلمىّ ، فإن الأصل مسلموى ، فقلبت الواو ياء لأمرين كل منهما موجب للقلب :
أحدهما اجتماع الواو والياء ، وسبق الأولى منهما بالسكون .
والآخر أن ياء المتكلم أبدا يكسر « 4 » الحرف الذي قبلها ، فوجب قلب الواو ياء ، وإدغامها ليمكن كسر ما تليه .
ومن ذلك قولهم « سىّ » في لا سيّما ، أصله سوى ، قلبت الواو ياء - إن شئت - لأنها ساكنة ، غير مدغمة بعد كسرة ، وإن شئت لأنها ساكنة قبل ياء ، فهاتان علتان ؛ إحداهما : كعلة قلب ميزان ، والأخرى : كعلة طىّ ولىّ : مصدرىّ طويت ولويت ، وكل منهما مؤثرة .
وقال في موضع آخر : قد يكثر الشئ ، فيسأل عن علته ، كرفع الفاعل ،
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل : والأولى أن يقول : ولا تتوالى الحركات في غير الثلاثي الصحيح وبعض الخماسى .
( 2 ) انظر الخصائص ج 1 ص 174 والكلام هنا تلخيص لكلام ابن جنى .
( 3 ) في الأصل : هولأه .
( 4 ) في الخصائص : « تكسر الحرف الذي قبلها » .