ساكنان ، وكأنه لما رأى انتقاض العلة : احتاج إلى قوله : ومن العرب من يحذف لمجرد كثرة الاستعمال ، وهذه العلة الصحيحة المطّردة في الجميع لا ما علل به أوّلا .
ومن العلل المركبة قول الزمخشري في المفصل في « الذي » : ولاستطالتهم إياه بصلة ، مع كثرة الاستعمال خففوه من غير وجه ، فقالوا : « اللذ » بحذف الياء ، ثم « اللذ » بحذف الحركة ، ثم حذفوه رأسا واجتزوا بلام التعريف الذي في أوله ، وكذا فعلوا في التي .
وقال ابن النحاس : إنما التزموا الفصل بين أنّ إذا خففت وبين خبرها إذا كان فعلا لعلة مركبة من مجموع أمرين ، وهما : العوض من تخفيفها ، وإيلاؤها « 1 » ما لم يكن يليها .
[ المسألة ] السادسة [ من شرط العلة إيجابها للحكم في المقيس عليه ]
من شرط العلة أن تكون هي الموجبة للحكم في المقيس عليه ، ومن ثم خطّأ ابن مالك البصريين « 2 » في قولهم : إن علة إعراب المضارع مشابهته للاسم في حركاته ، وسكناته ، وإبهامه ، وتخصيصه ؛ فإن هذه الأمور ليست الموجبة لإعراب الاسم ، وإنما الموجب له قبوله لصفة واحدة ، ومعاني مختلفة ، ولا يميزها إلا الإعراب ، تقول : « ما أحسن زيد » فيحتمل : النفي ، والتعجب ، والاستفهام .
هامش
( 1 ) في الأصل : إيلائها .
( 2 ) انظر : التسهيل ص 228 ، ومقدمة التسهيل ص 59 ، وشرح الأشمونى ج 3 ص 280 ، وأوضح المسالك ص 209 ، وشرح ابن عقيل ص 266 .