تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
الأبحاث العلمية لسائر العلوم في العصر الحديث تعنى وأكثر ما تعنى به هو التقديم والمقدمة وهذا دليل واضح على أصالة هذا المنهج ونجاحه الباهر . أما المنهج الخاص الذي سلكه في تأليف منظمة الحصن الرصين فينحصر في أنه حاول ربط التصريف بمنهج البحث في اللغة وذلك بأنه يورد القاعدة التصريفية ثم يلتمس لها الأمثلة من القرآن والحديث والشعر المتفق على الاستشهاد به ثم ينصرف إلى المعاجم اللغوية يستقصى منها كل الكلمات التي وردت فيها مطابقة لقاعدة من القواعد التصريفية وهكذا فعل في كل القواعد . فهذا المنهج يظهر بجلاء في تصريف الأفعال ، وبهذا المنهج يظهر كتاب الحصن وكأنه معجم لغوى مختصر جمع بين الحسنيين هما القواعد والمفردات المعجمية مما يساعد على تنمية حصيلة الطلاب اللغوية خاصة في بلاد ( هوسا ) الذين هم في حاجة ماسة لمثل هذا المنهج الفريد ومثل هذا المنهج في اعتقادي لقمين بأن يرى النور . وبعد عرض لمنهج الأستاذ أرى أنه لزام على أن أضع بين أيديكم بعض الملاحظات التي رأيت أنه من واجبي لفت أنظاركم إليها من خلال هذه المنظومة الكبيرة إذ أن بعض هذه الملاحظات قد يكون مردها إلى الجانب التنسيقى للموضوعات والبعض الآخر مرده إلى اختيار الأستاذ رأيا راجحا لخلافات العلماء ، وتارة مردها إلى مرور الأستاذ على بعض المشكلات مرورا سريعا دون تفصيل . ويمكن ملاحظة ذلك بالقاء نظرة حول الملاحظات التالية :

ملاحظاتنا العامة حول المنظومة :

1 - في المبحث الخاص بالفعل الصحيح والمعتل ، ذكر الأستاذ الناظم قسمين من الصحيح واغفل الثالث الذي هو المهموز ويمكن ملاحظة ذلك على الصفحة رقم ( 149 ) من الجزء الأول . 2 - حسم الأستاذ الناظم خلافا نشأ بين الصرفيين في موضوع مصادر صيغة