تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
وفك الادغام هنا هو على لغة أهل الحجاز ، كما أن الادغام هو لغة تميم ومن ذلك قوله تعالى (
وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ
) « 1 » وفك الادغام أقرب إلى القياس . ثم تحدث الأستاذ الناظم عن ضبط الحرف الثاني من المثماثلين الذي يدور في الآتي : أ - كسر الثاني في حالة الادغام وذلك مثل ردّ وفرّ وعضّ وهي لغة كعب . ب - فتح الثاني في حالة الادغام مثل ردّ وفرّ وعضّ وهي لغة أسد . ج - الاتباع لحركة الفاء حالة الادغام وذلك مثل ردّ وفرّ وعضّ . وقد رويت الحركات الثلاث في قول جرير :
ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام
والفصيح المطرد الكسر في مثل هذه الصورة أي عند التقاء الساكنين . ثم أشار الأستاذ الناظم إلى أنه إذا اجتمع مثلان متحركان في كلمة وأردنا إدغامهما فإننا ننقل حركة الحرف الأول إلى الساكن الصحيح قبله ثم ندغم الأول في الثاني وذلك مثل يبرّ ويسرّ والأصل فيها يبرر ويقرر ويسرر . ثم نبه الأستاذ الناظم إلى أنه كان المثلان ياءين لازما تحريك ثانيهما وذلك مثل حيى وعبى فيجوز فيهما الادغام والفك تقول فيهما حي وعبى . وكذلك إن كان المثلان تاءين في وزن ( افتعل ) فإنه يجوز فيهما الفك والإدغام وذلك مثل استتر واقتتل وافتتن وقول فيهما ستّر وقتّل وفتّن وفي المضارع يستّر بفتح أوله وفي المصدر ستارا إذ الأصل استتارا ، ويجوز في ستر كسر فائه وتائه . ومن المواضع التي يجوز فيها ادغام المثلين هي : أ - في كل ماض افتتح بتاءين جاز فيه الادغام واجتلاب همزة الوصل وذلك مثل تتابع وتقول أتابع واتبع .
هامش
( 1 ) سورة الحشر الآية 4 .