ب - أولى التاءين الزائدتين في أول المضارع وذلك مثل تتجلى فيجوز فيه الادغام وصلا أي حالة وصلة بما قبله فقط متحركا أو ساكنا مثل (
تَكادُ تَمَيَّزُ
) « 1 » (
وَلا تَيَمَّمُوا
) « 2 » .
وإذا أردت فيه التخفيف في الابتداء حذفت إحدى الياءين وهي الثانية وخصت بالحذف لدلالة الأولى على معنى وهي المضارعة دونها ، خلافا للكوفيين في أن المحذوفة هي الأولى لأن الثانية لمعنى كالمطاوعة وحذفها مخل لذلك المعنى .
ثم أشار الأستاذ الناظم إلى بعض ما التزمته العرب في هذا الباب منها :
أ - انهم التزموا فك افعل بكسر العين من صيغتى التعجب وذلك محافظة على صيغته المعهودة من الحروف وذلك مثل أحبب الينا أن يكون المقدما ، واشدد ببياض وجه المتقين .
ب - انهم التزموا ادغام هلم لثقلها في التركيب ومن أجل ذلك التزموا في آخرها الفتح ، ولم يجيزوا فيها ما أجازوه في رد وشد ، ومن الضم للاتباع والكسر على أصيل التخلص من التقاء الساكنين ، ومثله قوله تعالى : (
هَلُمَّ إِلَيْنا
) « 3 » (
هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ
) « 4 » .
ثم شرع الأستاذ الناظم ليناقش مسألة ادغام المتقاربين ، وهذا النوع من الادغام يتطلب معرفة تامة بمخارج الحروف التي تمكن الطالب من إدراك التقارب في المخرج والتقارب في الصفة بالنسبة للحروف والتي يمكن وصفها بالجهر والهمس والرخاوة والشدة وتوسط بين الرخاوة والشدة الاطباق والانفتاح والاستعلاء والاستفال والذلاقة والاصمات والصفير واللين .
والقياس في ادغام ما يدغم من هذه الحروف ، هو قلب الحرف الأول إلى الثاني لا العكس إلا إذا دعا الحال ذلك وذلك مثل ادكر واذكر . ومن الذي يدغم فيه
هامش
( 1 ) سورة الملك الآية 58 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 267 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 150 .
( 4 ) سورة الأنعام الآية 150 .