تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١

باب الإدغام

في هذا الباب تناول الأستاذ الناظم ظاهرة الإدغام في اللغة العربية باحثا ومناقشا لكل المسائل المتعلقة به فبدأ ذلك بتعريف الإدغام ثم ثنى ذلك بأنواعه وشروط كل نوع ثم تعرض لإدغام المتقاربين في المخارج . وبدأ حديثه بقول أبى حيان « 1 » إن الإدغام ( هو آخر ما يتكلم فيه من علم التصريف ) . فهو أي الإدغام بالتخفيف من أدغم للكوفيين وبالتشديد للبصريين ( الإدغام ) وهو لغة الإخفاء والإدخال يقال أدغمت اللجام في فم الفرس ، إذا جعلته فيه وأدغمت الثوب في الوعاء . واصطلاحا أن تأتى بحرفين متجانسين فتسكن الأول منهما وتدرجه في الثاني ويسمى الأول مدغما فيه ، وإنما أسكن الأول ليتصل بالثاني إذ لو حرك لم يتصل به لحصول الفاصلة وهي الحركة والثاني لا يكون إلا متحركا لأن الساكن كالميت وهو لا يظهر نفسه فكيف يظهر غيره . ثم أشار الأستاذ الناظم إلى أن الإدغام يكون في المثلين والمتقاربين ، وهذا الادغام بابه واسع يتسع لجميع الحروف ما عدا الألف اللينة . ويجب الادغام في المثلين بشروط معينة هي : 1 - إذا تحركا معا في كلمة واحدة اسما أو فعلا مثل شدّ وملّ وحبّ أصلها شدد
هامش
( 1 ) أبو حيان : هو الشيخ الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف البربرى الأندلسي الحيانى الغرناطي المحدث والنحوي المفسر فريد دهره وشيخ النحاة في زمانه وامام المفسرين وصاحب التصانيف المشهورة في النحو والتفسير ، شرح كتاب التسهيل لابن مالك توفى سنة 745 ه .