هذا بلا شكر استطر يوضح اهتمام الأستاذ الناظم بالناحية المعجمية في اللغة العربية .
وسمع زيادة السين في مثل استطاع يستطيع .
ثم انتقل الأستاذ الناظم ليعدد المواضع التي تزاد فيها اللّام والهاء فذكر أن اللّام تزاد اطرادا في أسماء الإشارة وذلك مثل ذلك وتلك وهنالك وأولئك ، والقياس يقتضى أن لا تزاد لبعدها من حروف المد .
وما سوى الإشارة في زيادة اللام فبابه السّماع وذلك وفق ما أورده الأستاذ الناظم مثل قولهم عبدل وطيسل وزيدل في عبد وطيس بمعنى الكثير وزيد . وأما الهاء فإنها تزاد في حالة الوقف وذلك مثل الوقف على ما الاستفهامية مجرورة مثل لمه ، والوقف على الفعل المحذوف اللام جزما ، ووقفا وذلك مثل لم تره .
ثم أشار الأستاذ الناظم إلى أن زيادة تلك الحروف قد يعرف بغير المواضع التي ذكرت وذلك من خلال أدلة أخرى منها :
1 - سقوطه في بعض تصاريف الكلمة بغير علة صرفية وذلك مثل قولهم حظلت الإبل أي تأذّت الإبل من أكل الحنظل فسقوط النون فيه دليل على زيادتها ومثل ذلك قولهم شمال الريح أي هبت ناحية الشمال حيث تقول شملت الريح بسقوط الهمزة لزيادتها .
2 - لزوم عدم النظير في أصالة وذلك مثل نونى نرجس وجندب فيما عرف بالغلبة ، وذلك لو جعلت نونه أصلية لكان وزنه فعلل بكسر الثالث وهو مفقود فيعدم النظير .
وجندب بضم الدال وفتحها من ضم الأول فيهما فلو قدر إصالة نونها حالة ضم الأول وفتح الثالث لكان وزنه فعلل وهو قليل .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 647
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٦٤٧