9 - أن لا تكون إحداهما متلوة بحرف يستحق هذا الاعلال أي القلب ألفا فإن كان كذلك صحّ الأول وأعل الثاني وذلك مثل : الحوى والحيا والهوى والحوى مصدر حوى أي إذا اسودّ والأصل فيهن الحوو بفتح الواو الأولى وضم الثانية لأنه من الحوة وهي سمرة الشفتين فاجتمعت واوان وكل منهما تستحق الإعلال فأعلت الثانية ويصدق هذا على الحيى بمعنى الخصب والمطر والهوى ثم أشار الأستاذ الناظم إلى أنهم قد يعكسون هذه القاعدة شذوذا وذلك مثل غاية أصلها غيه فاعلت الياء الأولى وصحت الثانية وسهل ذلك كون الثانية لم تقع طرفا ومنه كلمة ثاوية بمعنى حجارة صغار يضعها الراعي عند متاعه فيثوى أي يقيم عندها وكذلك طاية وهي للسطح والدكان ومربد التمر وصخرة عظيمة في أرض ذات رمل وكذلك كلمة آية للعلامة والشخص والعين والإمارة ومن القرآن الكريم كلام متصل إلى انقطاعه ، أصلها عند الخليل أييه فأعلت العين شذوذا وهذا أسهل الوجوه ، أما من قال أصلها أيية بسكون الأول فيلزمه إعلال الساكنة ومن قال آيية على وزن فاعلة يلزمه حذف العين لغير موجب ، ومن قال أييةّ كنيقة يلزمه تقديم الإعلال على الإدغام والمعروف العكس بدليل إبدال همزة أئمة ياء لا ألفا .
10 - أن لا تكون إحداهما عينا لما آخره فيه زيادة مختصة بالأسماء ، كالألف والنون وألف التأنيث وذلك مثل الجولان بفتح الأول والثاني والثالث وكذلك الهيمان وسيلان على القول الصحيح خرج بذلك ما زيدت فيه تاء التأنيث فإن زيادتها غير معتبرة ، لأنها تلحق الماضي في مثل قالت وباعت ، وأما تصحيح مثل حوكة وخولة فشاذة بالاتفاق .
وصح تصحيح نحو جولان وسيلان وكذلك طوفان مصدر طاف وجال ، وما جاء من هذا النوع معلا شاذ وشذ إعلال هامان مصدر هام وداران مصدر دار والقياس هيمان ودوران .
ثم بدأ الأستاذ الناظم يفصل آراء النحويين والصرفيين في شذوذ إعلال هامان وأمثاله فقال سيبويه إنه شاذ . وزعم المبرد أن القياس فيما كان مختوما بألف ونون
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 620
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٦٢٠