تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
أول الأمر ولم يسبق لها حذف وذلك كأن تبنى لك صيغة على وزن مقدرة بفتح الميم وسكون العين وضم الدال من مادة فإنك تقول مرموة بالواو والأصل مرمية فأبدلت الياء واوا لوقوعها بعد ضمة وكذلك تعل الواو ياء فيما إذا بنيت من الرمي اسما على وزن سبعان بفتح السين وضم الباء بألف ونون زائدتين اسم موضع قلت رموان والأصل رميان فأبدلت الياء واوا لوقوعها بعد ضمة ، بخلاف ما إذا دخلت التاء بعد بناء الكلمة فيجب حينئذ قلب الضمة كسرة لتسلم الياء وذلك مثل توانى توانية فإن أصله قبل دخول التاء توانيا بالضم للنون لأنه من باب التفاعل لأنها مثل تكاسل تكاسلا فأبدلت ضمة النون كسرة لتسلم الياء من القلب واوا ، ثم طرأت التاء لإفادة الوحدة وبقي الإعلال . المسألة الثالثة من مسائل إبدال الياء واوا : أن تكون الياء لاما لفعلى بفتح الفاء حالة كون هذه الصيغة اسما لا وصفا وذلك مثل تقوى وفتوى وشروى بمعنى المثل يقال لك شرواء وشروء أي مثله والأصل فيها تقيا وشريا وفتيا لأنها من تقيت وشريت وفتيت أبدلت الياء فيهن واوا وذلك فرقا بين الاسم والصفة لصيغة فعلى فخص الاسم بالإعلال لأنه أخف من الصفة . ثم أشار الأستاذ الناظم بذكر بعض كلمات شذت عن قاعدة المسألة الثالثة هذه وذلك مثل : سعيا اسم مكان وريا اسم رائحة وطغيا اسم لولد البقر الوحشية فكلها وردت بالتصحيح . المسألة الرابعة من مسائل إبدال الياء واوا : أن تكون الياء عينا لفعلى بضم الفاء مؤنث أفعل مضموم ما قبلها بأن تكون الصيغة اسما وذلك مثل : طوبى بمعنى طيبا مصدرا لطاب يطيب أو اسما للجنة أو أن تكون الصيغة جارية مجرى الأسماء وذلك كوسى وطوبى وخورى مؤنثات أكيس وأطيب وأخير أسماء تفضيل جارية مجرى الأسماء الجامدة والأصل فيها الكيسى والطيبي والخيري بضم أولها فأبدلت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها .