تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
الإعلال وإن هامان وداران لفا شذوذ فيهما وإن تصحيح الجولان والهيمان شاذ لأن الألف والنون لا يخرجان الاسم عن مشابهة الفعل لكونهما في تقدير الانفصال . وذهب الأخفش إلى أن تصحيح ما فيه ألف التأنيث المقصورة كصورى شاذ لا يقاس عليه لأن هذه الألف في آخر الاسم لفظا وقال آخرون أن هذه الألف لا تمنع الكلمة من الإعلال لأنها لا تخرجه من شبه الفعل لكونها في اللفظ بمنزلة فعل . وقال سيبويه والمازني واتباعه ان تصحيح هذا النوع وقياس لأن ألف التأنيث مختصة بالاسم فهي كالألف والنون في الطوفان ويترتب على وزن القولين ما إذا بنيت من القول أو البيع اسما على وزن جمزى تقول فيهما على رأى الأخفش قالى وباعي وعلى رأى سيبويه والمازني تقول قولي وبيعى ، لأن تصحيح نحو صوري عنده قياس . وهنا أشار الأستاذ الناظم إلى أن مذهب ابن مالك مضطرب في هذه المسألة لأنه اختار في كتابه التسهيل مذهب الأخفش وفي بعض كتبه اختار مذهب المازني وسيبويه . 11 - أن لا ينوب أحدهما عن حرف صحيح أو يحل محله فإن كان كذلك فلا يعل وذلك مثل أيس والشيرات فاحتلت الياء موضع الهمزة والأصل يئس وأبدلت الجيم بالياء والأصل الشجرات ومنه قول الشاعر :
إذا لم يكن فيكن ظلا ولا جنى * فأبعدكن اللّه من شيرات
أي شجرات . 12 - أن لا تكون الواو أو الياء صححت لتشير إلى أصل مرفوض وهذا الأصل هو الإعلال ، ولتوضيح هذا الشرط تقول ان هناك بعض الكلمات استوفت جميع الشروط التي تجعل واواتها وياءاتها تعل إلى الألف لكن مع ذلك وردت مصححات الواوات والياءات ولكن ذلك شذوذا مثل : قود بمعنى القصاص وحيد بمعنى الطعام وجيد بمعنى طول العنق وصيد لداء يصيب الإبل بانوفها فتسيل أنوفها وروح جمع رائح وحوكة جمع حائك وعفوة جمع عفو مثلث الميم وهو