المحذوفة ، وإنما لم يرد المحذوف منها فرقا بين النسبة إلى ما حذف منه اللام وما حذف منه العين أو الفاء ، ولم يعكس لأن اللام محل التغيير فهو أولى بالرد .
10 - إذا نسب إلى مضاعف العين المحذوف أحدهما للتخفيف وذلك مثل رب مخفف رب قلت فيه ربى علما برد المحذوف .
11 - إذا نسب إلى كل اسم مسمى به محذوف العين معتل اللام وذلك مثل يرى تقول فيه بعد النسب يرئى بفتحتين على الياء والراء هذا على رأى سيبويه في إبقاء الحركة بعد الرد للمحذوف ، وذلك لأنه يصير بعد الرد يراى بفتح الياء والراء والهمزة بوزن جمزى فيجب حينئذ حذف الألف لأنها رابعة متحرك ثاني كلمتها .
أما الأخفش فإنها عنده يرئى بسكون الراء وكسر الهمزة وحذف الألف أو يرأوى بقلب الألف واوا لأنه إذا رد المحذوف يرد الساكن إلى أصله فإذا رد المحذوف وهو الهمزة رجعت الفاء إلى سكونها الأصلي فيصير يرأى بوزن جرحى .
والمقصور إذا كانت ألفة رابعة ثاني ما هي فيه ساكن كحبلى يجوز في ألفه وجهان حذفها وقلبها واوا .
وأصل يرى يرأى نقلت حركة الهمزة إلى الراء لشبهها بحروف العلة ، ثم حذفت الهمزة وهي عين الكلمة .
12 ) إذا نسب إلى جمع سالما أو مكسرا فإنه يرد إلى مفرده إن كان له مفرد ثم ينسب إليه وذلك مثل حمر جمع حمار وحمر جمع أحمر أحمراء تقول فيها بعد النسب حماري وأحمرى وحمراوى وكذا يقال في كتب كتابي ، وإنما لم ينسب إلى الجمع على حاله ليحصل الفرق بين النسب على حاله والنسب إليه مسمى به . هذا هو تعليل سيبويه .
أما تعليل غيره فهو أن المطلوب من النسب إلى الجمع الدلالة على أن بينه وبين ذلك الجنس ملابسة ، وهذا المعنى يحصل بالمفرد مع حصول الفرق بين النسب إليه جمعا وبينه ما هو مسمى به .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 581
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٥٨١