تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
13 ) إذا نسب إلى جمع لا مفرد له من لفظه كأبابيل أو أهمل مفرده كعباديد أو له واحد لكنه شاذ كملاميح جمع لمحة أو كان مسمى به ككلاب وأنمار أو حال كنون الجمع جارى مجرى العلم كمدائى أو ما غلب فجرى مجرى العلم كالأنصار لاختصاصه بطائفة بأعينهم فعند النسب إليها ينسب إلى لفظ الجمع فيقال فيها على التوالي أبابيلى وعبابيدى وملاميحى وكلابى وأنمارى ومدائنى وانصارى . وكذا النسب إلى اسم الجمع الدال على جماعة بلفظها وذلك مثل قوم ورهط وأنام وملأ أو اسم الجنس وذلك مثل تمر وثمر وبقر وشجر فكلها ينسب إلى لفظها يقال قومي ورهطى وأنامى وملئى وتمرى وثمرى وبقرى وشجرى أما اسم الجنس ان صير علما مثل تمرات وأرضين ونسل إليهما قيل فيهما تمراتى وأرضينى بفتح العين إذا روعى أفراده ، وإن روعى فيه الجمعية قيل فيه تمرى وأرضى بسكون العين . وأما في نحو سنين ( اسم جنس ) فعند النسب إليه تكسر فاؤه سواء أكان علما أم لا ، فتقول سنهى أو سنوى برد اللّام المحذوفة . 14 - قد ينسب إلى الكلمات لإرادة المبالغة وذلك مثل أحمرى وأشعري لشديد الحمرة والشقرة كقولهم راوية ونسابة . 15 - قد تحذف ياء النسب ويعوض عنها بالألف وذلك مثل قولهم اليمان في يمنى والشام والتهام في تهامي نسبة إلى تهامة والشام واليمن ومنه قول امرئ القيس :
وما ملك العراق على المعلى * بمقتدر ولا ملك الشام
ثم أشار الأستاذ الناظم إلى أنه قد يستغنى عن ياء النسب غالبا بصوغ صيغ معينة هي : أ - صيغة فاعل مقصود بها صاحب الشيء وذلك مثل قول الحطيئة :
وغررتنى وزعمت أنك * لابن في الصيف تأمر
أي ذو لبن وتمر .