تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وسهمهن قد فين مرتين * ظهراهما مثل ظهور سين
أما إن كانت الإضافة للمفرد فقد ورد هذا نثرا ونظما ومن ذلك ما ورد في حديث الوضوء من قوله ( ص ) ( . . . مسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ) كما يقولون ايتني برأس شاتين . وإن كانت الإضافة للجمع وهو الأفضل والأجود وذلك كقوله تعالى :
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
« 1 » وقوله عليه السّلام : ازرة المؤمن انصاف ساقيه . و ) يجوز إضافة جزء لكل مع كون الجزء ليس من الكل وذلك إن أمن اللبس مثل اضربا بأسيافكما ، وقال النبي ( ص ) لأبى بكر وعمر ما أخرجكما من بيوتكما . ومنه قول الشاعر :
أقامت على ربعيها جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا مطلاها
أما إن كانت الإضافة إليه مفرقا بحرف عطف لزم الإفراد كما في حديث زيد ( حتى شرح اللّه صدر أبى بكر وعمر إليه ) . و ) يجوز إضافة الجزء للكل المثنيين بأن يجعل المضاف إليه تمييزا للمضاف وهذا التمييز يكون جمعا مثل هما ضخمان رؤوسا ومنطلقان ألسنا . ز ) أشار الأستاذ الناظم إلى أن خبر المثنى ينبغي أن يطابقه وهو الأصل وذلك مثل عينان مكحولتان ويجوز جعل خبر المثنى مفردا وذلك في نوع المثنى الذي يؤدى ما يؤديه الواحد وذلك كأخبار الأذنين والعينين . . . الخ . ح ) إذا كان المبتدأ جمعا فيجوز الاخبار عنه وفقا للفظ الجمع فيكون الخبر جمعا وذلك مثل رؤوس ذين ضخام . ويجوز أن يكون الإخبار عنه وفقا للمعنى فيكون الخبر مثنى وذلك مثل : رؤوس ذين ضخمين . ط ) أوضح الأستاذ الناظم أنه لا يجوز تثنية المثنى المعرب بالحروف إذا سمى به . وكذلك لا يجوز جمع الجمع المعرب بالحروف إذا سمى به ، وهذا الحكم ينسحب إلى
هامش
( 1 ) سورة التحريم الآية : 4 .