تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
إلا أنه نبهنا إلى مسلك في الاستعمال العربي لأمر يأمر وهو أنهم يتممون تراكيب فعل الأمر من يأمر وذلك إذا سبقها حرف العطف مثل قوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
« 1 » . هذا فيما يختص بأمر يأمر وأما أمر يأكل ويأخذ فاتمامها على نظير يأمر فقليل نادر . 6 ) أن أريد بالأمر أمر الغائب ادخل على الفعل المضارع لام الأمر مع بقاء حروف المضارع وصار حينئذ معربا بالجزم نحو ليضرب وليكرم وليقم ولينطلق . . . الخ . وكذلك في الأفعال ليأخذ ليأكل ليأمر فإنها معربة اتفاقا لأنه مضارع مجزوم بلام الأمر . 7 ) الكوفيون يعربون أمر المخاطب مثله مثل أمر الغائب فيكون حينئذ مجزوما بلام مقدرة وأصل قم لتقم فحذفت اللام وحرف المضارعة فصار الفعل مجزوما بلام الأمر المقدر . وعليه فإن أمر الغائب شبيه بالمضارع لأنه أعطى حكمه من حذف وغيره . 8 ) ثم تعرض الأستاذ الناظم لعلامات الأمر المختلفة ملخصها على النحو التالي : 1 ) الأفعال الخمسة يبنى الأمر منها على حذف النون وذلك مثل اضربا اضربوا واضربى . 2 ) الأفعال الصحيحة يبنى الأمر منها على حذف النون وذلك مثل اضربا اضربوا واضربى . 3 ) الفعل المعتل يبنى الأمر منه على حذف حرف العلة وذلك مثل : أغز اخش ارم . 9 ) البصريون يبنون فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه من سكون أو حذف . إذا أصل الفعل البناء مع أن اضمار الجازم ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة طه الآية : 132 .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 429 | عبد الله فودي النيجري