بل تكون مكسورة وذلك في مثل : يضرب وينطلق ويستخرج تقول فيها في الأمر اضرب - انطلق - استخرج .
ثم استطرد الأستاذ موضحا أن هذا الوصل لا يتم إلا بواسطة همزة الوصل وحدها لا غير من الحروف لأنها أقوى الحروف والابتداء بالأقوى أولى . ثم تحدث عن حركتها لماذا كانت الكسرة بالذات فعلل لذلك سيبويه على النحو التالي :
أ ) أن الفعل يحتاج إلى متحرك لسكونه أوله .
ب ) وكانت الحركة كسرة لأنها لو كانت فتحة لالتبس الأمر بالماضي الرباعي حالة الوقف . ولو كانت ضمة لالتبس الأمر بالمضارع المبنى للمفعول وذلك مثل :
اضرب واضرب واعلم وأعلم . . الخ .
ج ) قد يعرض الضم لهمزة الوصل في صياغة فعل الأمر من المضارع ويتحقق هذا في الفعل الذي ثالثه مضموم ضمة أصلية لازمة وذلك في مثل :
يدعو - تقول فيه ادع وينصر تقول فيه انصر ويخرج تقول فيه أخرج .
د ) وأما إن كانت الضمة عارضة وذلك مثل يمشى امضوا فالهمزة تكون مكسورة كما ترى لأن الضم هنا عارض حيث أن عين الكلمة مكسورة في الأصل إذ الأصل هو امشيوا فالضمة المرئية منقولة من لامها إلى عينها .
ه ) وأما إن حذف الضم من الهمزة ونقل إليها كسر اللّام وذلك كما في أمر المخاطبة من باب دعا ففي الهمزة وجهان أولهما الضم الخالص وذلك في مثل أدع وأغزى يا هند مما فيه كسرة عارضة مراعاة للأصل .
وثانيهما الاشمام وهو منزلة بين الكسر والضم .
5 ) وردت أفعال أمر شاذة الصياغة عن القياس المعروف في نظائر وذلك مثل : خذ وكل ومر فإن ثاني مضارعها ساكن وبالرغم من ذلك لم يتوصلوا إليه بهمزة وصل بل حذفوا ذلك الثاني الساكن أيضا فقالوا في أمرها خذ وكل ومر من يأخذ ويأمر ويأكل .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 428
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٤٢٨