حروف فعل حسب عدد الحرف المكرر نقول فعلل في جلبب ، ونقول في جعفر فعلل وفي جحمرش فعللل ، وهذه القاعدة أشار إليها يقوله بقوله : ( وهذا كرر ) .
أما في البيت السابع والأربعين والثامن والأربعين :
يشير الأستاذ إلى المسائل التي تراعى في الميزان والتي لا تراعى فيه فهو قد أشار فيها إلى الإعلال بالقلب والإبدال من تاء الافتعال ، فوزن قال فعل واصطبر افتعل ، وكلاهما من الأمور التي لا تراعى في الميزان .
ومن ناحية أخرى قد أشار إلى بعض ما يراعى فيه وذلك هو الإعلال بالحذف فوزن قل هو فل وعد عل .
ويبدو مما سبق أن الناظم متمسك برأي البصريين الذي يستخلص منه ( أن الكلمة عندهم ثلاثية الأصل ورباعية الأصل وخماسية الأصل ) .
وأما أهل مدرسة الكوفة فيذهبون إلى أن نهاية أصول الكلمة ثلاثة وما زاد على الثلاثة كما في مثل جعفر وسفرجل انقسموا في تخريجه ، فمنهم من لا يزن شيئا من ذلك وإذا سئل عن وزنه قال لا أدرى .
ومنهم من يزن ذلك ، واختلف في ذلك هؤلاء أيضا فمنهم من ينطق بلفظ ما زاد عن الثلاثة فيقول في وزن جعفر فعلر وفي وزن سفرجل فعلجل .
ومنهم من يزن ما زاد عن الثلاثة كوزن البصريين له فيقولون جعفر فعلل وسفرجل فعلل بجانب اعتقادهم زيادة ما زاد عن الثلاثة .
وبعد كل هذا المجهود التطبيقي فلسائل أن يسأل ما مزية وزن الكلمات ؟ .
فيأتي الرد من أبى حيان « 1 » الذي قال : ( فائدة وزن الكلمات هي التوصل إلى معرفة الزائد من الأصل على سبيل الاختصار ، وهذا يعنى أن قلت وزن استخراج
هامش
( 1 ) أبو حيان : هو محمد أثير الدين بن يوسف الغرناطي ولد بضواحى غرناطة حيث بدأ تعليمه ثم هاجر إلى المغارب والمشارق ، له العديد من المؤلفات النحوية منها التزيين ، والتكميل في شرح التسهيل عام 1252 - 1304 م .