وفي البيت الأربعين :
تناول الأستاذ الناظم بالبحث عما يعتريه التصريف من أنواع الكلمة التي وضحها على النحو التالي :
أ ) فالتصريف لا يتناول من الأسماء إلا المعربة مثل : - محمد - خالد - على - هند - . . . الخ . فلا يتناول الضمائر ولا الموصولات من الأسماء ولا أسماء الاستفهام ولا أسماء الشروط ولا أسماء الأفعال لأنها كلها شبيهة بالحروف من حيث الوضع أو المعنى أو النيابة أو الافتقار . أو الشبه الاستعمالي .
ب ) ولا يدخل التصريف في الحروف لأنها مجهولة الأصل وموضوعة وضع الأصوات لا تقابل بالفاء والعين واللام لبعد معرفة اشتقاقها ، ولهذا كانت ألفاتها أصولا غير زوائد ولا منقلبة عن حرف علة .
وما دخله التصريف من الحروف وما أشبهها من الأسماء والأفعال فهو شاذ يوقف عندما سمع منه وبالتالي هو صوري لا حقيقي فمن ذلك مجئ حذف الفاء في سوف ( فيقال : سو ) وإبدال حاء حتى عينا فيقال ( عتى ) وإبدال همزة إن هاء فيقال ( هن ) وكذلك الحذف والإبدال في لعل فيقال ( عل ) و ( لعل ) والتصغير في لا والذي وفروعهما « 1 » وإبدال لام الكلمة في ( عسى ) ياء عند إسنادها إلى ضمائر الرفع المتحركة فيقال عسيت وحذفها عند إسناد عسى إلى تاء التأنيث فيقال عست .
وكذلك حذف عين ليس إذا أسندت إلى ضمائر الرفع المتحركة فيقال : لست وجماع القول في علاقة التصريف بالأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة هو أن التصريف وإن كان يدخل الأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة إلا أن دخوله في الأفعال أكثر من دخوله في الأسماء ولعل مرد ذلك إلى كثرة تغير الأفعال عن الأسماء .
أما في البيت : الحادي والأربعين والثاني والأربعين والثالث والأربعين فقد تناول الأستاذ الناظم مباحث علم التصريف تناولا مجملا ، فهو مثلا : أشار في البيت الحادي والأربعين إلى :
هامش
( 1 ) الأشمونى حاشية الصبان : ج 4 : ص 237 : ط دار إحياء الكتب العربية الباري الحلبي .