لمعالجة بعض القضايا والمسائل الصرفية مثل الاعلال بالحذف والتعويض ومراعاة الحروف المزيدة في الكلمة الموزونة فهو قد مثل في هذه الأبيات للإعلال بالحذف بكلمات :
يد - سه - يهب - بع - فاض .
ومثل فيها للقلب المكاني الذي سبق أن أشار إليه في الأبيات التي سبقت هذه بكلمات .
آدر - القسي - الجاه - الحادي - ناء .
هذا وقد تناول الأستاذ الناظم في تلك الأبيات ، حكم الحروف الزائدة التي تراعى في الميزان وذلك عند قوله فوعل في جوهر .
وأخيرا تعرض في أبياته تلك لمسأله التعويض وذلك إذ يقول : ( اهراق واسطاع على أفعل ضع ) والتعويض كما يقول علماء التصريف هو الاتيان بحرف ليكون عوضا عن حرف محذوف وذلك مثل قولهم في ( عدة ) أن التاء عوض عن الواو المحذوفة التي هي فاء الكلمة ، ويقول البعض أنه قد يكون الحرف عوضا عن الحركة المحذوفة وهذا ما يشير إليه الناظم في بيته السابق وذلك أن اسطاع واهراق أصلهما أطوع وأريق بسكون الفاء فيهما على الترتيب ، فطبقت عليهما القاعدة الصرفية التي تقول بأنه إذا تحركت الواو أو الياء وقبلهما حرف ساكن صحيح فإنه تنقل حركتهما إلى ذلك الحرف الصحيح ، فتصبح الكلمتان تبعا لذلك أطوع وأريق بسكون العين وفتح الفاء مما أدى إلى قلب كل من الواو والياء ألفا لمناسبة الفتحة ، فأضحت الكلمتان أطاع وأراق على وزن ( أفعل ) فالسين الملحقة بأول الكلمة ( أطاع ) هي عوض عن حركة العين المنقولة وكذلك الهاء في ( أراق ) .
فائدة :
1 ) يد كلمة معتلة حذفت منها اللّام فهي في الأصل يدي حذفت منها الياء للتخفيف سماعا فصارت يد .