وفي البيت الثالث :
يرى الأستاذ الناظم أنه من نعم اللّه على العباد إنزاله الروائح ، جمع رائحة وهي مطر العشى " والغوادى ، جمع غادية وهي المطر الذي يهطل في الصبح المبكر " « 1 » وما هذه وتلك إلا كناية عن نعم اللّه عليهم وعلى جميع المخلوقات ، هذه النعم مستمرة لا تنقطع ليل نهار وقد نالت وما زالت تنال الفقير والغنى ، وإنما خصت تلك الأوقات بالذكر جريا على الغالب .
أما في البيت الرابع :
فيرى الأستاذ الناظم : أنه من نعمائه تعالى على عباده أيضا إرساله لسيد الخلق محمد بن عبد اللّه ( ص ) هاديا ومرشدا إلى الصراط المستقيم للفوز بخيرى الدنيا والآخرة .
وفي البيت الخامس :
يذهب الأستاذ الناظم إلى أنه من صفات هذا النبي الأعظم أنه سيد الأولين والآخرين وأنه أفصح من نطق بالضاد حيث قال ( ص ) عن نفسه : ( أنا أفصح من نطق بالضاد ) وهم العرب ، إذ ليس في اللغات قاطبة حرف الضاد إلا في العربية .
وفي البيت السادس :
يدعو الأستاذ الناظم : الرحمة للرسول ( ص ) ومعنى صلاة اللّه على النبي رحمته المقرونة بالتعظيم وهذا هو الأنسب لمقام الرسول ( ص ) وكذلك على آله وهم كل مؤمن ولو عاصيا لأن العاصي أشد حاجة إلى الدعاء من غيره وصحبه خصهم مع دخولهم في الحال بالمعنى الأعم ، لمزيد الاهتمام وهو من باب ذكر الخاص بعد العام ثم إن الصحابي هو كل من اجتمع بالنبي محمد ( ص ) مؤمنا به بعد البعثة أو عاش تلك الفترة وإن لم يره أو لم يرو عنه شيئا « 2 » .
هامش
( 1 ) القاموس : ص 5 بتصرف .
( 2 ) مقدمة كتاب أم البراهين .