وامرأة عانس » إذا طال مكثهما لا يتزوجان ، و « رجل عاقر ، وامرأة عاقر » إذا لم يولد لهما ، و « رأس ناصل من الخضاب ، ولحية ناصل » و « جمل نازع إلى وطنه ، وناقة نازع » و « جمل ضامر ، وناقة ضامر » و « جمل بازل ، وناقة بازل » في كلمات كثيرة ، قال زهير :
[ 483 ]
فوقعت بين قتود عنس ضامر * لحّاظة طفل العشيّ سناد
وقال الأعشى :
[ 484 ]
عهدي بها في الحيّ قد سربلت * بيضاء مثل المهرة الضامر
شرح
[ 483 ] هذا هو البيت الخامس من قصيدة لزهير بن أبي سلمى المزني ( الديوان 330 - 332 دار الكتب ) والقتود : عيدان الرحل ، وواحدها قتد - بفتح القاف والتاء جميعا - والعنس - بفتح العين وسكون النون - الناقة ، والضامر : يقال للذكر والأنثى ، والضمور : لحوق البطن بالظهر ، ولحاظة : صيغة مبالغة من اللحظ ، ومعناه أن هذه الناقة تنظر وتتلفت حين اصفرت الشمس للمغيب ، وهو الوقت الذي تكل فيه الإبل ، وطفل العشيّ : منصوب على الظرفية ، وهو الوقت قبيل الغروب ، والسناد - بكسر السين - الشديدة ، أو العظيمة ، ومحل الاستشهاد من هذا البيت ههنا قوله « ضامر » فإنه وصف للعنس ، وقد علمت أن العنس اسم للناقة ، والناقة مؤنثة ، وقد أتى بهذه الصفة من غير تاء ، وذلك لأن هذا اللفظ يقال على المذكر والمؤنث بصيغة واحدة ، فيقال : بعير ضامر ، وناقة ضامر ، ويقال : فرس ضامر ، وجواد ضامر ، قال ابن منظور « وجمل ضامر ، وناقة ضامر - بغير هاء - أيضا ، ذهبوا إلى النسب » اه . وقد مضى قولنا في الوصف الذي يقصد به الدلالة على النسب والذي يقصد به الدلالة على الحدوث ، وأنه حين يقصد به الدلالة على النسب يطلق على المؤنث بدون تاء ، فإذا أريد معنى الفعل وأن ذلك حدث الآن أو يحدث بعد لحقته التاء ، وانظر الشاهد 467 وشرحه .
[ 484 ] هذا البيت هو البيت العاشر من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس ( الديوان ص 104 - 108 ) ومطلعها قوله :شاقتك من قتلة أطلالها * بالشط فالوتر إلى حاجروقد أنشد بيت الشاهد ابن يعيش ( ص 697 ) والعهد - بفتح العين وسكون الهاء - الالتقاء ، والمعرفة ، ومن العهد أن تعهد الرجل على حال أو في مكان ، تقول : عهدي به في موضع كذا ، وفي حال كذا ، وعهدته بمكان كذا ، وعهدي به قريب . و « عهدي بها » في بيت الشاهد مبتدأ خبره محذوف ، أي عهدي بها حاصل ، أو عهدي بها قريب أو ما أشبه ذلك ، و « قد سربلت » جملة في موضع الحال من الضمير المجرور محلا بالباء ، وسربلت - بالبناء للمجهول - أي ألبسوها السربال . ومحل الاستشهاد من هذا البيت وقوله « المهرة الضامر » حيث وصف « المهرة » وهي أنثى بالضامر من غير أن يؤنث الصفة بتاء التأنيث ، وذلك يدل على أن لفظ الضامر يقال على الذكر والأنثى بصيغة واحدة من غير أن يميز بين الحالين في اللفظ ، والغرض بهذا الرد على الكوفيين في قولهم : إن سقوط تاء التأنيث من طالق وحائض وطامث لكون هذه الصفات تختص بالإطلاق على الأنثى ، ووجه الردّ أنه قد جاء -