104 مسألة [ هل يكون للاسم المحلّى بأل صلة كصلة الموصول ؟ ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أن الاسم الظاهر إذا كانت فيه الألف واللام وصل كما يوصل الذي . وذهب البصريون إلى أنه لا يوصل .
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : إنما قلنا ذلك لأنه قد جاء ذلك في كلامهم واستعمالهم ، قال الشاعر :
[ 446 ]
لعمري لأنت البيت أكرم أهله * وأقعد في أفيائه بالأصائل
شرح
[ 446 ] هذا البيت من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي أولها قوله :أساءلت رسم الدار أم لم تسائل * عن السكن ، أم عن عهده بالأوائل ؟( انظر ديوان الهذليين 1 / 139 - 145 ) والبيت من شواهد رضي الدين في باب الموصول من شرح الكافية ، وشرحه البغدادي في الخزانة ( 2 / 489 ) وأنشده المبرد في الكامل ( 2 / 57 الخيرية ) وأكرم : مضارع أكرم ، والأفياء : جمع فيء - بفتح فسكون - وهو الظل ، وقوله « بالأصائل » الأصائل : جمع أصيل ، وهو الوقت الذي قبل غروب الشمس . ومحل الاستشهاد من البيت قوله « لأنت البيت أكرم أهله » فإن الكوفيين يزعمون أن جملة « أكرم أهله » لا محل لها من الإعراب صلة للبيت ، وعندهم أن الاسم الجامد المحلّى بأل مثل البيت والدار والفرس مثل الأسماء الموصولة كالتي والذي وفروعهما في الحاجة إلى الصلة .
ويقول أبو رجاء عفا اللّه تعالى عنه : كأنهم أرادوا أن يجعلوا الجملة الواقعة بعد الاسم المحلّى بأل صفة لذلك الاسم ، فمنعهم من ذلك أن الجمل نكرات والمحلّى بأل معرفة ، فامتنعوا من جعل الجملة صفة لذلك ، ورأوا أن هذه الجملة من تمام الاسم المحلّى بأل كما أن الجملة التي تقع صلة من تمام الاسم الموصول ، فقالوا : إن هذه الجملة صلة ، يريدون أنها من تمام الاسم المتقدم عليها . أما البصريون فينكرون ذلك ولا يرتضونه لعدة وجوه : -
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : شرح الرضي على الكافية ( 2 / 35 ، 36 ) .