80 مسألة [ هل يجوز إظهار « أن » المصدرية بعد « لكي » وبعد حتى ؟ ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز إظهار « أن » بعد « كي » نحو « جئت لكي أن أكرمك » فتنصب « أكرمك » بكي ، و « أن » توكيد لها ، ولا عمل لها . وذهب بعضهم إلى أن العامل في قولك « جئت لكي أن أكرمك » اللام ، وكي وأن توكيدان لها ، وكذلك أيضا يجوز إظهار « أن » بعد حتى .
وذهب البصريون إلى أنه لا [ 242 ] يجوز إظهار « أن » بعد شيء من ذلك بحال .
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : الدليل على أنه يجوز إظهار « أن » بعدها النقل والقياس .
أما من جهة النقل فقد قال الشاعر :
[ 375 ]
أردت لكيما أن تطير بقربتي * فتتركها شنّا ببيداء بلقع
شرح
[ 375 ] هذا البيت من شواهد ابن يعيش في شرح المفصل ( ص 928 ) وابن هشام في مغني اللبيب ( رقم 306 ) وفي أوضح المسالك ( رقم 492 ) والأشموني ( رقم 999 ) ورضي الدين في نواصب المضارع من شرح الكافية ، وشرحه البغدادي في الخزانة ( 3 / 585 ) كما شرحه العيني ( 4 / 404 بهامش الخزانة ) و « ما » في قوله : « لكيما » زائدة بالإجماع ، وتطير : تسير سيرا سريعا ، ومعنى تتركها تخليها ، وعلى هذا يكون قوله بعد ذلك « شنّا » حالا من الضمير المستتر في تتركها ، ويجوز أن يكون تتركها بمعنى تصيرها ، وعلى هذا الوجه يكون قوله بعد ذلك « شنّا » مفعولا ثانيا لتتركها ، وشنّا : أي يابسة متخرقة ، والبيداء : الصحراء التي يبيد سالكها ، أي يهلك ، والبلقع : الخالية . -
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : شرحنا المطول على شرح الأشموني ( 3 / 184 ) وشرح الأشموني بحاشية الصبان ( 2 / 18 و 3 / 251 وما بعدها ) ومغني اللبيب لابن هشام ( ص 124 و 182 ) وشرح الرضي على الكافية ( 2 / 222 و 223 ) وشرح ابن يعيش على المفصل ( ص 928 ) .