تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقال الآخر : [ 128 ]
وقد علم الصّبية المرملون * إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا
شرح
- الخزانة ( 2 / 465 ) ولم يعزه ، وكذلك أنشده ابن يعيش في شرح المفصل ( ص 1128 ) ولم يعزه إلى قائل معين ، وكذلك أنشده الفراء ولم يعزه ، وأنشده ابن منظور ( ص د ق ) ولم يعزه أيضا ، وهو من شواهد الأشموني ( رقم 280 ) وشواهد ابن هشام في مغني اللبيب ( رقم 38 ) وابن عقيل ( رقم 105 ) وصديق : مما يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع ، المذكر والمؤنث ، وإن كان فعيلا بمعنى فاعل ؛ لأنهم حملوه على ضده وهو العدو ، ومن إطلاقه على الأنثى بيت الشاهد وقول كثير عزة :ليالي من عيش لهونا بوجهه * زمانا ، وسعدى لي صديق مواصلومن ذلك أيضا قول جميل بن معمر :كأن لم نقاتل يا بثين لو أنها * تكشف غماها وأنت صديقومن إطلاقه على جمع المذكرين قول الشاعر :لعمري لئن كنتم على النأي والنوى * بكم مثل ما بي إنكم لصديقوقول قعنب بن أم صاحب :ما بال قومك صديق ثم ليس لهم * دين ، وليس لهم عقل إذا ائتمنواومن إطلاقه على جمع المؤنث قول جرير :نصبن الهوى ، ثم ارتمين قلوبنا * بأعين أعداء ، وهن صديق أوانس ، أما من أردن عناءه * فعان ، ومن أطلقنه فطليقوقال يزيد بن الحكم في مثله :* ويهجرن أقواما وهن صديق *ومحل الاستشهاد بالبيت الذي أثره المؤلف قوله « فلو أنك سألتني » حيث خفف « أن » المؤكدة ، وأعملها في الاسم والخبر ، فجاء باسمها ضميرا من ضمائر النصب المتصلة وهو الكاف ، وجاء بخبرها جملة فعلية وهو قوله « سألتني طلاقك » وأكثر العلماء يرون مجيء اسم أن المخففة ضمير مخاطب شاذا . [ 128 ] أنشد ثالث هذه الأبيات رضي الدين في باب الحروف المشبهة بالفعل من شرح الكافية ، وشرحه البغدادي في الخزانة ( 4 / 352 ) وأنشده ابن يعيش في شرح المفصل ( ص 1131 ) وهو من شواهد ابن هشام في أوضح المسالك ( رقم 148 ) وفي مغني اللبيب ( رقم 39 ) وأنشد أول هذه الأبيات في شذور الذهب ( رقم 112 ) وأنشد الأشموني ثالثها ( رقم 281 بتحقيقنا ) والأبيات من كلمة لأخت عمرو بن العجلان الكاهلي الملقب بذي الكلب ، ومن الرواة من يسمي أخته عمرة ، ومنهم من يسميها جنوب ويروى صدر أولها « لقد علم الضيف والمرملون » ويروى صدر ثالثها « بأنك ربيع وغيث مريع » والضيف : يطلق على الواحد والاثنين والجمع ، والصبية : جمع صبي ، والمرملون : جمع مرمل ، وهو الذي نفد زاده ، ويروى بدله « والمجتدون » وهو جمع المجتدي ، وهو طالب الجداء ، وهو كالعطاء وزنا ومعنى ، وقوله « وهبت شمالا » نصب شمالا على الظرفية وأضمر في هبت ضمير الريح -