التّنبيه وافتتاح الكلام ، فإذا جاءت معها « يا » خلصت افتتاحا لا غير ، وصار التنبيه الذي كان فيها و « يا » دونها ، وذلك نحو قول اللّه عزّ اسمه : « ألا يا اسجدوا لله » « 349 » . ) وقد ذكر معنى التّحضيض عند الزّمخشري أيضا « 350 » .
2 . لوما ، ولولا ، وهلا :
قال سيبويه « 351 » : ( وكذلك : لوما ولولا ، فهما لابتداء وجواب ، فالأول سبب ما وقع وما لم يقع . ) وذكر ما يقرب من هذا عند المبرّد « 352 » وقال الرّمّاني في « لوما » « 353 » : ( ومعناها التّحضيض ولا يليها إلّا الفعل ) وقال في « لولا » « 354 » : ( وهي من الحروف الهوامل . . . ولهما موضعان حرف امتناع ، وذلك نحو : لولا زيد لأكرمتك . ) ومعنى الامتناع عند النحويين : امتناع تحقيق الشيء لوجود غيره « 355 » ، وذكر الزّمخشري أنّ معنى هذه الحروف هو التّحضيض ، وزاد عليها الحرف « هلّا » « 356 » .
معنى التّحضيض
التّحضيض هو طلب الفعل بحث ، ويقابله العرض الذي هو طلب الفعل بلين « 357 » ومن الأمثلة على التّحضيض قوله
( لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ )
« 358 » وقال أبو البقاء الكفوي : « 359 » :
( التحضيض : هو العرض والاستفهام والشرط والتمني ، معان تليق بالفعل وكان القياس اختصاص الحروف الدّالة عليها بالأفعال إلّا أنّ بعضها بقيت على ذلك الأصل من الاختصاص كحروف التحضيض وبعضها اختصت بالاسم ك « ليت » و « لعل » ، وبعضها
هامش
( 349 ) النمل / 25 .
( 350 ) المفصل ص 315 .
( 351 ) الكتاب 4 / 235 .
( 352 ) المقتضب 3 / 76 .
( 353 ) معاني الحروف ص 124 .
( 354 ) معاني الحروف ص 123 .
( 355 ) معاني الحروف ص 123 .
( 356 ) المفصل ص 315 .
( 357 ) الإعراب عن قواعد الاعراب ص 76 ، والفرائد الجديدة ص 625 .
( 358 ) النمل / 46 .
( 359 ) الكليات 2 / 86 .