ه . الجزاء : إذا ما ألحقت « ما » زائدة مع حروف الجزاء ، وذلك قولك :
إمّا تأتينّي آتك ، ومتى ما تقعدنّ أقعد « 341 » .
وزعم الزّركشي أنّ النون الخفيفة بمنزلة تأكيد الفعل مرتين ، وأما الشديدة فتؤكّده ثلاثا وأما قوله تعالى
( لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ )
فقد أكد السّجن بالشدة دون ما بعده إعظاما « 342 » ، والتوكيد بالخفيفة قليل ، ورد في القرآن الكريم مرتين ، الآية السابقة ، وقوله
( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . )
الحروف غير المختصة :
وهي حروف لا تختص بالدخول على أحد القبيلين : الأسماء والأفعال ، وفيما يلي طائفة من هذه الحروف :
1 . حروف التّحضيض والاستفتاح والامتناع
وهي : ألا ، ولولا ، ولوما ، وهلا
1 . ألا :
ومعناها التّنبيه والاستفتاح عند جمهور البصريّين ، قال سيبويه « 343 » : ( وأما « ألا » فتنبيه ، تقول : ألا إنّه ذاهب ) وقال الزّجّاجي « 344 » : ( إذا دخلت ألف الاستفهام على « لا » كان ذلك على معنيين : على التّمنّي والتّحضيض ) وقال الرّمّاني « 345 » : ( وهي من الحروف الهوامل : وموضعها التّنبيه والافتتاح ، نحو قوله تعالى :
( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )
« 346 » والعرض : نحو ألا تنزل فتصيب خيرا ، والتّحضيض ، نحو ألا أكرمت زيدا ) ولم يزد ابن جنّي على ما سبق شيئا ، قال « 347 » : ( وقول اللّه تعالى :
( أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ )
« 348 » ف « ألا » هذه فيها ههنا شيئان :
هامش
( 341 ) المقتضب 3 / 11 - 13 ، واللمع ص 198 ، والمفصل ص 330 .
( 342 ) البرهان 4 / 430 .
( 343 ) الكتاب 4 / 235 .
( 344 ) الجمل ص 240 .
( 345 ) معاني الحروف ص 113 .
( 346 ) هود / 18 .
( 347 ) الخصائص 2 / 195 .
( 348 ) هود / 5 .