قال « 300 » : ( باب الحروف التي تجزم الأفعال المستقبلة ، وهي : لم ، ولما ، وألم ، وألما ، ولام الأمر ، و « لا » في النّهي ، وحروف المجازاة ) ولا يخفى على القارئ أنّ الهمزة في « ألم وألما » إنما هي همزة الاستفهام ، كما ذكرها الرّماني في كتابه معاني الحروف متفرّقة وفق عدة حروفها كما فعل بباقي حروف المعاني ، وتابع البصريين في ذكرها - ابن جنّي « 301 » والزّمخشري « 302 » .
وأما « لم » فإنها تستعمل للنّفي في الماضي نحو :
« أَ لَمْ نَشْرَحْ »
« 303 » وكذلك « لمّا » فإنها تستعمل للنّفي في الماضي أيضا « 304 » كقوله تعالى :
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا )
« 305 » وأما « إن » و « اذما » و « حيثما » و « متى » ، و « أين » و « أيان » فهي أدوات معناها الشرط وتقتضي مجزومين « 306 » وأما « لا » في النّهي ، فتسمّى ( « لا » الطّلب ) « 307 » نحو
( لا تَحْزَنْ ) *
« 308 » في النّهي ، أو الدّعاء نحو :
( لا تُؤاخِذْنا )
« 309 » .
وبهذه التّسمية « الطّلب » تسمّى لام الأمر « 310 » ، فهي لام الطّلب إذا كانت أمرا نحو :
( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ )
« 311 » أو إذا كانت دعاء نحو :
( لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ )
« 312 » .
( ج ) الحروف المختصّة بالدخول على الفعل المضارع ولكنها لا تعمل فيه .
وهذه الحروف هي : السين و « سوف » ، و « قد » :
فأما السّين وسوف : فهما تنفيس للفعل المضارع ، قال سيبويه « 313 » : ( وأما سوف ،
هامش
( 300 ) الجمل ص 207 .
( 301 ) اللمع ص 132 .
( 302 ) المفصل ص 252 .
( 303 ) الشرح / 1 .
( 304 ) الفرائد الجديدة ص 604 .
( 305 ) البقرة / 214 .
( 306 ) الفرائد الجديدة ص 605 .
( 307 ) الفرائد الجديدة ص 604 .
( 308 ) التوبة / 40 والحجر / 188 ، والنحل / 127 ، والنمل / 70 ، والعنكبوت / 23 .
( 309 ) البقرة 286 .
( 310 ) الفرائد الجديدة ص 604 .
( 311 ) الطلاق / 7 .
( 312 ) الزخرف / 77 .
( 313 ) الكتاب 4 / 233 .