وهو الظرف . . . ) . وهو أشهر المصطلحات عند الزّمخشري قال « 128 » : ( المفعول فيه : هو ظرفا الزمان والمكان ، وكلاهما منقسم إلى مبهم ومؤقّت ، ومستعمل اسما ظرفا ومستعمل ظرفا لا غير . )
( ج ) الأيام :
وقد استخدمه سيبويه فقط من جماعة البصريّين « 129 » ، ودلّ به على ظرف الزّمان وانقرض بعده ولم يستعمل عند غيره .
( د ) الزّمان :
واستعمله الأخفش « 130 » ثم توقف النحويون عن استعماله دهرا طويلا إلى أن جاء ابن جنّي ، فاستعمله مرّة واحدة ، قال « 131 » : ( اعلم أنّ الزّمان مرور الليل والنهار نحو : اليوم والليلة والساعة والشهر ، والسنة ، قال الشاعر « 132 »
هل الدهر الا ليلة ونهارها * والا طلوع الشمس ثم غيارها
وهذا القول الذي قاله ابن جني يختلف عما جاء عند الأخفش ، فهو ليس خالصا للظرف وإنما هو بيان لمعنى الزمان ، أي أنه اسم من أسماء الظرف .
( ه ) اسم الزمان :
واستعمله الأخفش أيضا وأطلقه على اسم الظّرف ، قال « 133 » :
( والفرق بينهما أن أسماء الزّمان ، يكون فيها ما لا يكون في غيرها ، وإن شئت حملته على المفعول في السّعة . ) كما استعمله ابن جنّي بعد الأخفش بدهر طويل ، قال « 134 » :
( وجميع أسماء الزّمان من المبهم والمختصّ يجوز أن تكون ظرفا ، تقول : سرت شهرا ، وصمت يوما ، وأقمت عندك حولا ، وصمت الشهر الذي تعرف ، وزرتك صفرا ، ولقيتك يوم الجمعة ، فإن قلت : يوم الجمعة مبارك ، رفعته ، لأنّه ليس في معنى ( في ) فقس عليه . ) ولم أقف على هذا المصطلح عند غيرهما .
هامش
( 128 ) المفصل ص 55 .
( 129 ) الكتاب 2 / 159 .
( 130 ) معاني القرآن للأخفش ص 88 .
( 131 ) اللمع في العربية ص 55 .
( 132 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي .
( 133 ) معاني القرآن للأخفش ص 89 .
( 134 ) اللمع ص 56 .