المصادر على إضمار الفعل المستعمل إظهاره ، وذلك قولك : سقيا ورعيا ، ونحو قولك : خيبة ، وذفرا ، وجدعا ، وعقرا ، وبؤسا ، وأفّة . . . ) ثم استشهد على هذا بقول ابن ميّادة :
تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية ، بهرا لهم بعدها بهرا
وقول عمر بن أبي ربيعة :
ثم قالوا : تحبّها ، قلت : بهرا * عدد النّجم والحصى والتّراب
هذا على الدعاء ، وأما إذا لم يكن عليه ، فإن سيبويه يصطلح له مصطلحا آخر ، قال « 11 » : ( هذا باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره من المصادر في غير الدّعاء ، من ذلك قولك : حمدا وشكرا ، لا كفرا وعجبا ، وأفعل ذلك كرامة ومسرّة . . . كأنك قلت :
أحمد اللّه حمدا ، وأشكر اللّه شكرا ، وكأنك قلت : أعجب عجبا ، وأكرمك كرامة ، وأسرّك مسرة . )
المصدر المضاف :
وهو مصطلح استخدمه سيبويه ، وذلك نحو : سقيا لك ، لتبين من تعني ، ومثل ويلك ، وويحك ، وويسك ، وويبك « 12 » .
المصدر الذي يكون فيه معنى التّعجب :
وهذا أيضا من مصطلحات سيبويه ، قال « 13 » : ( ما ينتصب فيه المصدر على إضمار الفعل المتروك إظهاره ، ولكنه في معنى التّعجب ، نحو : كرما وصلفا ، وقال : وسمعت أعرابيا وهو أبو مرهب ، يقول : كرما وطول أنف ! أي أكرم بك وأطول بأنفك ! )
المصدر المثنّى :
وهو ما كان فيه المصدر على هيئة المثنّى ، وذلك نحو : حنانيك ، وقد عبّر عنه سيبويه
هامش
( 11 ) الكتاب 1 / 318 - 319 .
( 12 ) الكتاب 1 / 318 .
( 13 ) الكتاب 1 / 328 .