أ - اسم الحدثان :
ذكره سيبويه ، قال 30 : ( واعلم أنّ الفعل الذي لا يتعدّى الفاعل يتعدّى إلى اسم الحدثان الذي أخذ منه . ) وقد رأينا الزّمخشري في نصّه السابق يستعمله معزوّا إلى سيبويه ولم يعزه إلى نفسه « 31 » .
ب - الحدث :
واستعمله سيبويه ، قال « 32 » : ( فالأسماء والمحدث عنها ، والأمثلة دليلة على ما مضى ، وما لم يمض ، من المحدث به عن الأسماء ، وهو الذهاب والجلوس والضرب ، وليست الأمثلة بالأحداث ، ولا ما يكون من الأحداث وهي الأسماء . )
ج - الفعل :
وربما كان سيبويه أول من استخدمه على ما رواه لنا الزّمّخشري « 33 » بيد أنني ما استطعت الوقوف عليه مستعملا في الكتاب ، ولكنني وجدته مستخدما عند الأخفش « 34 » ولم أقف عليه عند غيره . وقد انتهت هذه المصطلحات بنهاية أصحابها الذين أطلقوها ، ولم يكتب لها نصيب من البقاء أو الاستقرار .
د - اسم الفعل :
وقد ذكر المبرد هذا المصطلح مرتين « 35 » ، ثم استعمله الزّجاجي « 36 » ، وبعده لم أقف له على استعمال عند عالم آخر .
نلاحظ مما تقدم أن سيبويه لم يستخدم مصطلحا واحدا للتعبير عن المفعول المطلق ، فقد تعدد المصطلح عنده ، فهو عنده المصدر بأقسامه المتعددة التي ذكرها ، وهو عنده الحدث واسم الحدثان والفعل ، والسبب في هذا يعود إلى أن عهد سيبويه كان بداية لتشكيل المصطلح ، فهو امتداد للخليل بن أحمد وأساتذته ، ولذا فهو يبحث عن معنى التركيب ، فيطلق عليه مصطلحات تناسب هذه المعاني ، فالمصدر هو المورد الذي تنبعث منه الأشياء ، والماء مصدر لطالبي الماء ، ولذا يقال لمن يرد الماء ويتركها الصادر « 37 » ، وكذلك المصدر ، فقد عدّه البصريون أصلا للفعل ، فهو مصدره « 38 » ، ولذا فقد استعمل البصريون مصطلح المصدر ، فهو
هامش
( 31 ) المفصل ص 31 - 32 .
( 32 ) الكتاب 1 / 34 .
( 33 ) المفصل ص 31 - 32 .
( 34 ) معاني القرآن للأخفش ص 184 .
( 35 ) المقتضب 3 / 102 وانظر 4 / 299 .
( 36 ) الجمل ص 32 .
( 37 ) لسان العرب ، ( صدر ) 4 / 449 .
( 38 ) انظر الأصول في النحو 1 / 190 ، والجمل ص 32 ، واللمع ص 48 ، والمفصل ص 31 - 32 .