الفصل الأول [ المفاعيل ]
المفعول المطلق ، والمفعول به ، والمفعول لأجله ، والمفعول معه والمفعول فيه ( الظّرف . )
1 . المفعول المطلق
تعريف المفعول المطلق
المفعول المطلق هو : ( المصدر المنصوب للتّأكيد أو لعدد المرّات أو لبيان النّوع ، سمّي مفعولا مطلقا لصحّة إطلاق صيغة المفعول على كل فرد منه من غير تقييد بالجارّ بخلاف المفاعيل . ) « 1 » ، وهذا يعني أنه لا فرق بين اللازم والمتعدّي من الأفعال ، فكلاهما يمكن إطلاق صيغة المفعول منه ، بخلاف المفاعيل الأخرى كالمفعول به مثلا ، فنحن لا نستطيع إطلاق صيغة المفعول به منه إلا بوساطة حرف الجرّ ، كقولنا : ذهبت إلى بيت زيد ، فلا نقول : ذهبت بيت زيد . وهو ما صدر عن فاعل فعل مذكور بمعناه ، أي بمعنى الفعل « 2 » . وقد عرّفه المحدثون بأنّه ( اسم يؤكّد عامله ، أو يبيّن نوعه أو عدده وليس خبرا ولا حالا « 3 » .
تعبير النحويين عنه
لم يستخدم النحويّون البصريّون مصطلحا واحدا للتعبير عن هذا النوع من المفاعيل ، ولكنهم استخدموا عدة مصطلحات ، وهي :
أ - المفعول المطلق :
وهو مصطلح حديث نسبيا ، وأرجّح أنه لم يستخدم قبل نهاية القرن الثالث الهجري ، والحجة في ذلك أنني لم أعثر عليه في ما يتوافر لدي من كتب مثل كتاب سيبويه وكتب المبرد والأخفش الأوسط ، والأرجح أنّ ابن السّرّاج كان أوّل من استخدمه ، ومع ذلك فإنّ استخدامه له كان قليلا نادرا « 4 » ، وأمّا استخدامه مصطلحا شهيرا ، فقد بدأ بعد ابن السّرّاج ولا سيما عند الزّجاجي ، قال « 5 » : ( فأما المفعول المطلق ، فالمصدر نحو قولك :
هامش
( 1 ) الكليات 4 / 192 ، وانظر شرح التصريح على التوضيح 1 / 323 .
( 2 ) التعريفات ص 118 .
( 3 ) معجم النحو ص 361 .
( 4 ) الأصول في النحو 1 / 190 .
( 5 ) الجمل ص ، 316