وإذا أشكل أمر الاسم نظرت إلى تثنيته ، فمهما ظهر فيها فهو أصله ، ألا ترى أنك تقول في « الفتى ، والهدى » : الفتيان ، والهديان ؛ وفي « العصا ، والقفا » العصوان ، والقفوان ، وما أحسن قول الشاطبي رحمه اللّه تعالى :
وتثنية الأسماء تكشفها ، وإن * رددت إليك الفعل صادفت منهلا
وقال الحريري رحمه اللّه تعالى :
إذا الفعل يوما غمّ عنك هجاؤه * فألحق به تاء الخطاب ولا تقف
فإن تره بالياء يوما كتبته * بياء ، وإلّا فهو يكتب بالألف
* * *
[ همزة الوصل - ضبط مواضعها ]
ص - فصل : همزة اسم بكسر وضمّ ، واست ، وابن ، وابنم ، وابنة ، وامرئ ، وامرأة ، وتثنيتهنّ ، واثنين ، واثنتين ، والغلام ، وأيمن اللّه - في القسم - بفتحها أو بكسر في أيمن - همزة وصل ، أي تثبت ابتداء وتحذف وصلا ، وكذا همزة الماضي المتجاوز أربعة أحرف كاستخرج ، وأمره ، ومصدره ، وأمر الثّلاثيّ ، كاقتل ، واغز ، واغزي بضمّهنّ ، واضرب وامشوا واذهب بكسر كالبواقي .
ش - هذا الفصل في ذكر همزات الوصل - وهي : التي تثبت في الابتداء وتحذف في الوصل - والكلام فيها في فصلين :
الأول : في ضبط مواقعها ؛ فنقول :
قد استقرّ أن الكلمة إما اسم ، أو فعل ، أو حرف .
فأما الاسم فلا تكون همزته همزة وصل إلا في نوعين :
أحدهما : أسماء غير مصادر ، وهي عشرة محفوظة : اسم ، واست ، وابن ، وابنة ، وابنم ، وامرؤ ، وامرأة ، واثنان ، واثنتان ، وابنان ، وابنتان ، وابنمان ، وامرآن ؛ وامرأتان ، قال اللّه تعالى :
فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) من الآية 282 من سورة البقرة .