بخلاف الجمع فإن همزاته همزات قطع ؛ قال اللّه تعالى :
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها
« 1 »
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
« 2 » .
النوع الثاني : أسماء هي مصادر ؛ وهي مصادر الأفعال الخماسية : كالانطلاق ، والاقتداء « 3 » ، والسداسية : كالاستخراج .
وأما الفعل : فإن كان مضارعا فهمزاته همزات قطع ، نحو : أعوذ باللّه ، وأستغفر اللّه ، وأحمد اللّه ، وإن كان ماضيا فإن كان ثلاثيا أو رباعيا فهمزاته همزات قطع ، فالثلاثي نحو : « أخذ ، وأكل » والرباعي نحو : « أخرج ، وأعطى » وإن كان خماسيا أو سداسيا ، فهمزاته همزات وصل ، نحو : « انطلق ، واستخرج » .
وأما الأمر : فإن كان من الرباعي فهمزاته همزات قطع ، كقولك « يا زيد أكرم عمرا » و « يا فلان أجب فلانا » « 4 » .
وأما الحرف فلم تدخل عليه همزة وصل إلا على اللام نحو قولك « الغلام ، والفرس » وعن الخليل أنها همزة قطع عوملت في الدّرج معاملة الوصل تخفيفا لكثرة الاستعمال ، كما حذفت الهمزة من « خير » و « شرّ » في الحالتين للتخفيف ، وبقية الحروف همزاتها همزات قطع ، نحو : « أم ، وأو ، وأن » .
[ حركة همزة الوصل ]
والثاني : في حركة همزة الوصل :
اعلم أن منها ما يحرك بالكسر في الأكثر ، وبالضم في لغة ضعيفة ، وهو « اسم » وقد أشرت إلى ذلك بقولي : « همزة اسم بكسر أو ضم » ومنها ما يحرك بالفتح خاصّة ، وهي همزة لام التعريف ، ومنها ما يحرك بالفتح في الأفصح وبالكسر في لغة ضعيفة ، وهو « أيمن » المستعمل في القسم في قولهم : « أيمن اللّه لأفعلنّ » وهو اسم مفرد مشتق من اليمن ، وهو البركة ، لا جمع يمين خلافا للفرّاء ، وقد أشرت إلى هذا القسم والذي قبله بقولي : « بفتحها أو بكسر همزة أيمن » ومنها ما يحرك بالضم فقط ، وهو أمر الثلاثي إذا
هامش
( 1 ) من الآية 23 من سورة النجم .
( 2 ) من الآية 61 من سورة آل عمران .
( 3 ) في نسخة « الاقتدار » وكلتاهما صواب .
( 4 ) إنما مثل المؤلف بهذين المثالين ليدل على أن المدار على أن يكون أصله رباعيا ، سواء أسلم من الحذف عند بناء الأمر كالمثال الأول ، أم حذف منه حرف عند بناء الأمر كالمثال الثاني .