ص - كما يكتبن .
ش - لما ذكرت الوقف على هذه الثلاثة ذكرت كيفية رسمها في الخط استطرادا ؛ فذكرت أن النون في المسائل الثلاث تصوّر ألفا على حسب الوقف ، وعن الكوفيين أن نون التوكيد تصوّر نونا ، وعن الفراء أن « إذا » إذا كانت ناصبة كتبت بالألف وإلا كتبت بالنون ؛ فرقا بينها وبين « إذا » الشرطية والفجائية ، وقد تلخص [ أن ] في كتابة « إذا » ثلاثة مذاهب : بالألف مطلقا ، والنون مطلقا ، والتفصيل .
* * *
[ تكتب الألف بعد واو الجماعة ]
ص - وتكتب الألف بعد واو الجماعة ك « قالوا » دون الأصليّة ك « زيد يدعو » وترسم الألف ياء إن تجاوزت الثّلاثة ، كاستدعى والمصطفى ، أو كان أصلها الياء كرمى والفتى ، وألفا في غيره كقفا والعصا ، وينكشف أمر ألف الفعل بالتّاء كرميت وعفوت ، والاسم بالتّثنية كعصوين وفتيين .
[ تكتب الألف المتطرفة ياء أو واوا ]
ش - لما ذكرت هذه المسألة من مسائل الكتابة استطردت بذكر مسألتين مهمتين من مسائلها :
إحداهما : أنهم فرقوا بين الواو في قولك : « زيد يدعو » وبينها في قولك : « القوم لم يدعوا » فزادوا ألفا بعد واو الجماعة ، وجرّدوا الأصليّة من الألف قصدا للتفرقة بينهما .
الثانية : أن من الألفات المتطرفة ما يصوّر ألفا ، ومنها ما يصوّر ياء .
وضابط ذلك : أن الألف إذا تجاوزت ثلاثة أحرف ، أو كانت منقلبة عن ياء صوّرت ياء ، مثال ذلك في النوع الأول « استدعى ، والمصطفى » وفي النوع الثاني « رمى ، وهدى ، والفتى ، والهدى » وإن كانت ثالثة منقلبة عن واو صوّرت ألفا ، وذلك نحو « دعا ، وعفا ، والعصا ، والقفا » .
لما ذكرت ذلك احتجت إلى ذكر قانون يتميز به ذوات الواو من ذوات الياء .
فذكرت أنه إذا أشكل أمر الفعل وصلته بتاء المتكلم أو المخاطب ؛ فمهما ظهر فهو أصله ؛ ألا ترى أنك تقول في « رمى ، وهدى » رميت ، وهديت وفي « دعا ، وعفا » :
دعوت ، وعفوت .