الثالثة : يا أبتا ، بالتاء والألف ، وبها قرئ شاذا « 1 » .
الرابعة : يا أبتي ، بالتاء والياء « 2 » .
وهاتان اللغتان قبيحتان ، والأخيرة أقبح من التي قبلها ، وينبغي أن لا تجوز إلا في ضرورة الشعر .
[ حكم المنادى إلى مضاف إلى الياء ]
وإذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى الياء - مثل : « يا غلام غلامي » - لم يجز فيه إلا إثبات الياء مفتوحة أو ساكنة ، إلا إن كان ابن أم ، أو ابن عم ؛ فيجوز فيهما أربع لغات :
فتح الميم ، وكسرها ، وقد قرأت السّبعة بهما في قوله تعالى :
قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي
« 3 » ،
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي
« 4 » .
والثالثة : إثبات الياء ، كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) وقد ورد على ذلك قول الراجز :تقول بنتي قد أنى أناكا : * يا أبتا علّك أو عساكاوقول الآخر :يا أبتا أرّقني القذّان * فالنّوم لا تطعمه العينانوقول الأعشى ميمون بن قيس :ويا أبتا لا تزل عندنا * فإنّا نخاف بأن تخترموقول الآخر .يا أمّتا أبصرني راكب * يسير في مسحنفر لاحب( 2 ) وقد ورد على ذلك قول الشاعر :أيا أبتي لا زلت فينا : فإنّما * لنا أمل في العيش ما دمت عائشاوقد استعمله من المحدثين كشاجم في قوله :يا أبتي أيّ أسّى * لم تبق لابن ثكلك
يا أبتي كلّ أب * يورد يوما منهلكوجمهور البصريين يخصون ذلك بالشعر ؛ ولا يجيزونه في سعة الكلام ، وأجاز كثير من الكوفيين أن تجمع بين التاء والياء أو الألف في سعة الكلام ، وظاهر كلام المحقق الرضي موافقتهم .
( 3 ) من الآية 150 من سورة الأعراف .
( 4 ) من الآية 94 من سورة طه .